أُناجي اللــيلَ باســـمكِ والزمــانا ... وأشـربُ مــن جمالكِ عنـفوانا
وأرسلُ نحو عرشكِ فيض شـوقِ ... يُسائلُ حَيثُ كنتِ وحيثُ كانا
أنيــس الروح ويحــكِ مـن فـــراقِ ... غَـمــرتِ بهِ زمــانيَ والــمكانا
تعاني النفسُ من عطشِِ لشهدِ ... لــو اكــتــمل اللــقــاءُ لنـا روانا
ولو قــدمَــت الــينــا فــي حـــبورِ ... يَــذوبُ القــلبُ حُــبّاً وافــتتـانا
ولو ضــحكَت لكــان الزهــرُ أندى ... وصــار الشـوكُ عنـديَ أُرجوانا
فــــداكِ نخــيلُ دجــلةَ اذ يُــنادي ... وذاكَ الأيــكُ لايـبغــي ســوانا
وهـذا العـمرُ قد يمــضي ســريعا ... لماذا في الهـوى نخفي مُنانا
فــهيــا ياسلــيل القـــلب نـــروي ... لكــلِ النـــاسِ والدُنيــا هَـــوانا
مضــت أيامُ وجــدِِ فــي سَــمومِ ... حَمــلنا الــمُرَّ فيــــها والهـــوانا
عمــيــقُ الشــوقِ نادانا مـــــراراً ... وبعــضُ نـحوَ بعــضِ قـد رَمـانا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق