الأربعاء، 25 مايو 2016

أوراق مبعثرة ...نجاة عامري



لي من الأسئلة الكثير 
أوراق مبعثرة 
شتات رؤى 
الأرض القاحلة تكتم حيرتها 
لم يعاقرها الجدب ؟؟
لم لا تنبت على ثغرها الحنّاء؟
الريح الساخرة تتمادى 
تتمادى ...تتمادى 
تمدّ فحيحها لتعكر صفو الروح
تخدش الملامح 
يعلو الوجه اصفرار كالح 
البروق الخلب تغرق في الضحك
تستنزف الصبر ..
و الوردة على قيد الذبول 
و أنا أقبض بنواجذ الصمت على جرحي
أفتح حضني للتراب ...
لا أثر للثّرى 
و الغبار يغطّي المدى ...
كل الأحجيات القديمة 
لم تكن سوى أساطير معلّبة قدّت من مكر
كل ّ الثّناءات انثناءات و التواءات 
نتوءات في براح الروح 
و الأغنية لم تكن الاّ أكذوبة و ملهاة 
و ذاك الحلم المتربّص بي 
لم يكن الاّ ...متاهة المتاهة
و قبل هذا ...و بعد ذاك 
أجدني في مقتبل الحبر 
و قد بلغت من العمر عتيّا 
أمرّر حرفي برفق على البياض 
أخيط صحائف النّشيد بمقدار
و الشوق يعاند باقتدار 
أكوام السّهو 
و كثير من اللّهو و أوهام الصّخب 
كسطوة لؤم يوشّحها الكذب 
لم يكن ممكنا أن أطوي صفحة الماضي 
و الجرح يأبى أن يطيب 
خدش على وجه المدينة القابعة في أحلامي 
من أين لي بالصبر ...؟؟؟
و العطش اللذيذ سفّهه ماء أجاج 
و أقمار الليل يحجبها سراب السّحاب 
و سماء أبر اجها يباب 
في مفتتح المكر
تخفض لك الوجوه الجناح
و تنظم بهمس النفاق 
عقدا من زيف الكلام 
زيف الوعود
زيف الهيام
و حين يبلغ المكر أوجه
تسقط المسحة الملائكية 
تترجّل المعاني ...
تعتلي الذّئاب مصادح الهلاك 
و أراني وحدي المبصرة 
و الضباب يوشّحه الغباء
نجاة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات