الأحد، 8 نوفمبر 2015

حب العمر كله ...الــأديبة/ ماجى صلاح ..المسابقة الــأدبية الشهرية


مساء راقى ك أعضاء رابطة عزف الأقﻻم العربية. ...
موعدنا مع تكريم الفائزين المبدعين بالمسابقة الشهرية للرابطة. ...حيث الإبداع والروعة
ما أروعها أديبة. ...فاقت حدود الجمال بحروفها
مبارك لها. ...وبالتوفيق دوما.
ماجى صﻻح. ....المركز الثالث مكرر فرع القصة.
..............النص الفائز. .....Magy Salah
...........
حب العمر كله(قصة قصيرة)
======
اليوم وأنا أشاهد صديقتى بعد طول غياب رحت اتساءل أحقا تلك الصديقة التى أعرفها؟
قد كانت تغلف حياتها سحابة من الألم وتسير فى الحياة بلا روح , أول لقاء بيننا حين انتقلت للعمل معنا وظلت معنا عامين ثم انتقلت للفرع الرئيسى لحصولها على ترقية ولم نلتق من يومها ,
نظرت إليها باستغراب واستفهام أتلك زميلتى وصديقتى؟
أظنها أصبحت أصغر بسنوات ابتسمت لى ما بالك لما العجب؟؟
دعينى أولا أقدم لك زوجى,, تزوجتى متى؟
ابتسم زوجها قائلا,, إنها زوجتى منذ الأزل ولكننا تزوجنا منذ عامين وصمما على دعوتى لشرب فنجان من القهوة ,,,وجلست أراقبها
وأنتظر,, وراح زوجها يقص قصتهما أحببتها تمنيتها زوجة ,,,
قالوا إن زوجتك لها يد معاقة فقد ولدت بلا كف حتى الكوع كيف تتزوج زوجة مشوهة
وقامت الدنيا رفض الأهل فقط لأنها لا تتمتع بمقاييس الجمال التى يراها الناس أهم من القلب المملوء بكل الجمال والرقة والعطاء,,,
وتزوجت من تصغرنى بخمس سنوات رائعة الجمال بمشاعر باردة لا تهتم إلا بجمالها ورشاقتها تتمنى أن أكيل لها المديح بلا توقف وعشت او لنقل تعايشت سنوات مع شريك بلا شراكة حقيقيه مجرد جسد بلا روح ,,
وابتسمت صديقتى لم يكن حاله أفضل من حالى عشت وحيدة أخذتنى الحياة والعمل وأصبحت ذات شأن ولم يعد يراودنى فى لقاء النصف الآخر أمل ,,,وأغلقت أبواب الذكريات وأقسمت الا يكون للاشواق على سبيل ,,, وشاءت الأقدار أن نلتقى,, ذلك فى نفس الأسبوع التى تم نقلى فيه لمدينتى القديمة برغم انى لم أكن أهتم فقد توفى آخر من لى وهى أمى رحمها الله وأصبحت وحيدة,, اشتعلت بيننا شرارة الأمل وعدت للحياة و عادت أحلام دفنت تحت ركام الأيام وضغط السنين ووقفنا ينظر كل منا الى الآخر وقد تخيلنا أننا فى حلم حتى السلام بالأيدى خشيناه قد يكون حلما فنستيقظ منه,, وتلامسنا وكانا بيننا عناق بالقلوب وشوق فى العيون ,,,
وتوقف الزمن,, وكانا بيننا حديث عيون ولم نشعر بمن حولنا كاننا بداخل قوقعه معزوله عن كل البشر ,,
قال تزوجت ولم أنجب,,,, قالت لم أتزوج ,,,, ورحنا نتسامر وضعنا فى عالم من المشاعر المتضاربه نسى كل منا الوقت لم يذهب اى منا الى عمله ,, والتفت ينظر لزوجته اتعرفين كيف طلبت منها الزواج؟
هناك على الرصيف حيث التقينا وقد اكتشفنا شيئا غريبا أننا نقف فى الشارع منذ أكثر من ساعة لم لا تتزوجينى؟ فنحن الآن لم نعد نحتاج الى موافقة أحد ,,,,رفضت على استحياء ,,,,, وصمم ,, لأنها لم تستطع ان تتخيل نفسها مع شخص آخر وبلا تفكير وافقت ولكن بشرط أن يكون زوجا فى السر,, رفض,, صممت ,, ووافق ,,
وبعد عام رزقهم الله بطفل وتوالت عليهم الأفراح فقد رزقا بطفلة فى العام التالى وصمم أن يخبر أهله ,, واخبرهم لأننا مجتمع متحجر التفكير,,,, وبرغم وجود الأحفاد, مازال الجد والجدة والأخوات يعترضون ويعاملونها على أنها أقل منهم وصمم أن يخبر زوجته ورفضت وصممت على الطلاق ونفذ طلبها بلا تفكيروقدرزقنا الله بطفلين رائعن ,, الا ان الْاهل حتى اليوم يستقبلون الأحفاد ولكنهم يرفضون الزوجة,,
واستأذنت على وعد بلقاء آخر كلما حضرت الى المدينة وها أنا ذا اليوم أزور المدينة بعد ثلاث أعوام وأفكر أن أتصل بهم للاطمئنان,, وكثير ما رحت أتسأل هل سيستمر زوجها برغم الظروف أم مصيره الى زوال ,,,,

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات