الأحد، 8 نوفمبر 2015

امرأة من الريف ...الــأديب/ سعيـــد عبدالعزيز


مساء الروعات. ..يا مبدعى الرابطة
موعدنا مع تكريم الفائزين فى مسابقة الرابطة الشهرية. ....
إنه أديب من أروع ما يكون
أبدع وتألق بسرد أحداث قصته. ...ويستحق فعﻻ الفوز. ...تحياتى له. ..وللجميع
دام ابداعكم لنا. ...وبالتوفيق دوما.
المركز الأول مكرر. .....كابتن سعيد عبدالعزيز. ....
القصة الفائزة. ....
...........
قصه قصيرة (خاص بالمسابقه )
امرأة من الريف
إنها قصة حقيقية وليس من الخيال قصه امرأة مصرية من الزمن الجميل وتدعى نعيمه ..
نعيمه كانت بنت جميلة من ريف مصر لاتعرف ما يعرفه البنات والستات هذه الأيام من دلال ودلع بنات هذا ليس فى قاموسها كانت جادة جدا لم تنل من التعليم إلا القليل الذى يجعلها تعرف القراءة والكتابة الركيكة ونشأت فى بيت أبويها وبين أخواتها من الصبيان والبنات وكانت أكبرهم وتزوجت نعيمه من رجل فقير ولكنه لا يطلب أكثر من ستر ربنا سبحانه وتعالى :
وعاشت نعيمه فى بيت زوجها وكان يعمل هذا الرجل فى بيع الجاز الأبيض بفنطاس ويجره بغل ويلفلف به فى البلاد المجاورة لسكنه وكان يلف فى القرى المجاورة شارعا شارعا وينادى بأعلى صوته من يريد الجاز وكان يرزق من عمله هذا بالحلال ولا يطلب أكثر من ذلك وكانت نعيمه تعينه على شؤون الحياة وتوفر أيضا لأسرتها بعض متطلبات الحياة وكانت تبيع بعض الخضروات والفاكهة وتتاجر بأى شئ من أجل توفير أقل القليل لمتطلبات الحياة وأنجبت نعيمه أولادا وبناتا من زوجها ولدين وثلاث بنات على فترة قريبة من الزمن واحد تلو الأخر ولكن القدر كان لها بالمرصاد وأطفالها صغار زوجها وافته المنية وتوفى فجأه وأصبحت نعيمه هى الأب والأم فى قت واحد وليس لهم مصدر رزق غير العربة والبغل ولم تجد نعيمه مفر من القيام بعمل الأب وتترك الصغار عند الجيران وتلفلف فى البلاد وتنادى بأعلى صوتها (جاز جاز ) و تبيع الجاز الأبيض (الكيروسين) وذلك لأنه المصدر الوحيد للطاقه والإنارة فى ذلك الوقت ولم تكن الكهرباء قد انتشرت فى ربوع البلاد كانت الإنارة. عبارة عن لمبة جاز نمره 10 أو نمره 5 والطهى للناس الأغنياء على وابور الجاز والفقراء على شئ يسمى (كانون) أى سطرين من الطوب قباله بعضهما لارتفاع 60 سنتمتر وتوضع عليه الشئ المراد طهيه ويشعل تحت منه الحطب والقش الذى أصبح الأن يشعل للتخلص منه وكانت نعيمه شخصية معروفه ومشهوره جدا وكان الصبية يعرفونها والرجال والنساء وكل أهل القرى التى تبيع فيها الجازتقريبا وكانوا يعطفون عليها بأشياء كثيرة وتعود الى منزلها محمله بالخيرات من عند الله وكانت نعيمه تلف طوال اليوم فى كل قريه لتبيع الجاز وترجع الى بيتها تصنع الطعام لأبنأئها وتسهر على راحتهم ولم يتركها بعض الناس فى حالها بل منهم من يعتقد أنها امرأة وحيدة وأرملة وفيها الطمع ويتقرب منها ليس للخير ولكن كى يتقرب منها لغرض أخر وعندما تفهم مأربه وتنفره يشنع عليها بكلام غير صحيح وعانت من ضعفاء النفوس كثيرا ولكنها صبرت وقاومت بشراسة كل الاغرأءات المادية والمعنوية ولم تجد من يقف بجانبها من أهل زوجها أو من أقاربها تركوها وحيده تواجه الحياة بمفردها وأطفال صغار مطلوب أطعامهم وكسوتهم ونعليمهم ورعايتهم صحيا وأجتماعيا وقفت بكل شجاعه تواجه كل هذا بمفردها و كانت وتصحوا مبكرا تصنع لهم الطعام وتسحب البغل والعربة وتخرج تسعى على رزقها وتستمر نعيمه على هذا المنوال ويشب أولادها الأولاد والبنات وتصمم على أن يدخلوا المدارس جميعا وتصرف عليهم وتستمر فى الكفاح والتصميم على ألا يقل أولادها عن أى أحد أخر وتسهر الليل بالنهار وتصرف على أولادها بعرق جبينها وتحرم نفسها من اللقمة وتعطيها لأولادها حتى شب أولادها وزوجت البنات بنتا وراء بنتا وجهزتهم مثل كل البنات وزفتهم الى بيت الزوجية وكل هذا بعرقها ولم تمد يدها لأحد بل أيضا زوجت الأولاد ولد تلو الأخر بعد أنتهاء تعليمهم فى منزل أبيهم الذى كان بالطوب اللبن وكانت نعيمه قد شيدته بالطوب الأحمر وشيدت 4 أدوار وسكنت أبناءها كل واحد بدور مع زوجته وكانت أيضا مازالت تبيع الجاز ولكن صحتها أصبحت لا تحتمل اللف فى البلاد وباعت البغل والعربه ولكنه مازالت تبيع الجاز فى حجرة بالبيت بالدور الأرضى ولكن ما حز بنفسها أن أبناءها التى ضيعت عمرها وحياتها فى كفاح وكد عليهم لا يسألون عليها رغم أنهم فى نفس المنزل التى شيدته لهم وزوجتهم فيه وهى تعيش معهم فى نفس المنزل وتخدم نفسها بنفسها حتى الآن رغم بلوغها أكثرمن 80سنه ولكنها مازالت صابره وقادرة على العطاء والعمل وفى نفس الوقت تثنى على أبنائها وتقول ربنا يعنهم على ما هم فيه والدموع فى عينيها ولكنها قويه وأفضل من كثير قشور ومخوخين من الداخل وهذا مثال حى من الست المصريه الريفيه الجدعة القوية الشريفة اللاتى لا تجد منهن كثير هذه الأيام ............................
..
..
....Captain Said

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات