الثلاثاء، 27 أكتوبر 2015

حبي لن يموت...إيمان المحمداوي


أعدت هناء الإفطار كعادتها صباح كل يوم ألا أن إبتسامتها قد غابت عن وجهها الجميل ، جلست إلى المائدة تنتظر حضوره .
إن هي إلا ثواني حضر أحمد ، قبلها وجلس يتم إفطاره على عجل فينهض ليقبلها من جديد ويسلم مغادرًا وهي تراقبه بحزن .
سرحت بأفكارها وهي تقلب كأس الشاي بالملعقة تتذكر حديثها مع أمها حين رأتها عابسة فقالت:
_ مابك بنيتي وهذا الحزن الذي يعتلي محياك
أجابتها هناء والدموع تنهمر دون إستئذان :
_ أمي هناك خطب لا أعرفه ، أحمد لم يعد يحبني
ابتسمت الأم لتهدئ من روعها وهي تقول:
_ بنيتي الحب كالزهر إن لم ترويه جف ومات فراجعي نفسك إن صح ظنك.
ردت بغضب:
_ دائما أنت إلى جانبه .
ثم أكملت حديثها بصوت مخنوق:
_ أنت تعلمين أني لم أقصر معه وأمنحه كل الإهتمام والحب.
ردت الأم بهدوء :
_ لا أحد يغادر الجنة بمزاجه ، إذا إبحثي عن السبب واحيي حبك من جديد .
قالت هناء :
_ أمي منذ شهر وهو يخرج من العمل إلى أصحابه ولايرجع إلى البيت إلا في وقت متأخر ، وحجته أن صديقه القديم كان مهاجرا خارج البلاد وهو في زيارة للوطن وعليه مرافقته ، ولا اعلم إن كان كاذبا أم صادقا، حتى أنه نسي عيد زواجنا غدا .
ابتسمت الأم وقالت :
_ممتاز هذه مناسبة لتعيدي زهرة الحب لتعطر حياتك .
حينها فقط انتبهت هناء أن شايها قد برد .
..................
مرت الساعات وهية منهمكة بالتحضير للإحتفال وإعداد المائدة الجميلة والشموع والزهور وتزينت بأجمل حلة لتفاجئه لعله يستفيق من إهماله لها حتى وأن هو نسي يومهما السعيد هي لن تنساه .
جلست في انتظاره تنظر إلى الشموع وهي تذوب كروحها ، إلى ان غفت والدموع تملأ عينيها .
وفجأة تصحو على قبلة جميلة وزوجها الذي يرتدي أجمل طقم لديه وهو يقول :
_ حبيبتي كل عام ونحن أجمل عاشقين.
وقدم لها هديته وسط ذهولها ، ما أن فتحتها حتى وجدتها تلك القلادة التي سرقت نظرها منذ اكثر من شهر .
فقالت بدهشة وتساؤل :
_ لكن من أين لك ثمنها.
رد مبتسما:
_ لم يكن هناك صديق يؤخرني عنك إنما هو عمل إضافي لأجمع ثمن القلادة.
٢٧/١٠/٢٠١٥
بقلمي
أعجبني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات