الأحد، 4 أكتوبر 2015

أيـــها اللــــيــل....سيد منيرعطيه


مددت يدي لألامس يد الليل فابتسمت قطرات الندى
تسرسب ضوء الشمس فأينعت بكر الحروف النابضه
نظرت للجبال الشاهقات بعين الحياة
فتأملت الكون خاليا من الكواكبِ
تعمقت  بناظري  فوجدت الــأحلام تتساقط كزخات المطر العالقه
انحدر الخوف ورفعت يدي لله شاكرا
ناجيت البحر بكلماتي فسكنت أمواجه العاتيه
اكتحل الشط برماله فصار الإحساس شلالا وفيضانا من الأماني
تزينت الأشجار وتفرعت غصونها فكانت حدائق تظلل من تحتها
تمددت الحروف بين قوس قزح فانهارت الكلمات باليه
تحطم الصمت فوق شعاب المرجان فانشطر القاع واصبح حالما
تفتت الصبر فوق صخور الحياة..فأينع الــأمل كــأنه الزبرجد
اكتست الصحراء باللون الــأخضر ..فزادت بريقا ساطعا
تجولت بحروفي النابضة بين السطور فرسمت بكلماتي صورا عاريه
سأكتب دوما عن الـأمل وعن قطرات الندى حينما يسجنها الاحساس المنهمر
في مدارات ومحطات لا تعترف بقيمة الحرف حينما ينضج ويرسم بؤر للاشعور
ليت الــأيام تكتب فوق الجبين كلمات تحمل عمق المعنى
ليت الصندوق الـأسود يفور ويسكن بؤرة اللاشعور
أيها الليل أقبل وافترش بالحنين أهوائك فالانتظار قاتل
أيها الليل أمدد ما شئت من لحظات التوسل فالنهار قادم
ستبقى بعقولنا خيبات الزمن ..وسيبقى الوجع حالك
أيها الليل ..ألا تخشى قدومي ...
ستعلم يوما أن شهقات الروح حينما تخرج تبكى حسرات عيونك
انتهى الصمت لا محاله ..فكلما انتظرت أن تفيق من غفلتك يأخذك جنونك
أهلا بك وبما تحمل من رياح فحرفي دائما لن يلومك
أخترت النهايه ..اعلم أن يدي ستحتويك مهما تطايرت حمم مجونك
ابقى كما تريد ..ولا تفترش السماء بعبق طيبك
سأرسم صورتك وهي تلاطم الــأمواج
كي يتناقلها من ارتضى غرورك.
سيد منيرعطيه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات