غَدونَا عاشِقَينِ من الرغابِ
نُخضبُ بالغرامِ وبالشبابِ
أزاهيراً ، وألواناً ، وعطراً
وعبقاً من معبقة ِالرحابِ
رَكبنَا الموج َيحملنا بصمتِ
يداعبنا الهَوى عِندَ المآبِ
وَ كُنّا كالنَسيم ِ لنَا خفايا
نُداريهَا بأروقةِ السَحابِ
الى الخَدّينِ كانَ يَتوقُ وَجدي
وَ للشفتينِ يَحملني جَوابي
وَ قلبي كانَ يَنبضها غَرَاما ً
ويُكتبُ عندَ طلّتها انتسابي
فأشربُ من رحيقِ الثغرِ شَهدَاً
فيثملُ خَافقي وقت َالشرابِ
الى خصرٍ تلوّى كنتُ أصبو
لألمح َ جوهراً تَحتَ الثيابِ
و شَعّرٍ غَازلَ الّليلات ِســَرّاً
وأخفى سِحرهُ تحتَ الحِجابِ
وَ رمشٍ كالرماحِ يصيبُ نَبضي
فأقتل ُ بالذَهاب ِ وَ بالإياب ِ
تَقَاسيمٌ بهَا لوّعــنَ روحي
جَلالُ الزَهرِ يَسمقُ بالهضابِ
لذَا وَعدَاً قطعتُ إذا أتتني
سَأغرسُ بالرُبى ظفري وَ نابي
وَ أخبرهَا بأنّ العشقَ أضحَى
كَسوّرٍ ضَمّني بَل صَارَ بَابي
وَ إنّا بالصَبابَةِ قد بُلينَــا
وَ ما طَعمُ الغرامِ بِلا عَذابِ
رافد عزيز القريشي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق