السبت، 23 أبريل 2016

استمع لحكايتي ...هدير الجواهري أم تقي



استمع لحكايتي حتى النهاية...
فأنا صامتة وفي داخلي أكابر...
لست مثلهن اثرثر واكذب وأراوغ... 
أنا صادقة معك بكل المشاعر...
لم اكذب معك يوماً ولم أبادلك...
مشاعر وهمية الغرض منها عابر...
لا لست مثلهن أتلاعب فقط...
وكل يوم بحكاية جديدة أسافر...
قد أكون استثنائية في زماننا...
زمن الكذب وحب الذات والمخاطر...
لكني لست هكذا أبدا ولا أكذب...
صدقي هو أول كسر لي دون جابر...
أحب البراءة والطهارة والوفاء...
دونهما لا قيمة له عندي ولا خاطر...
لا تتذمر ما زلت في البداية...
استمع للمزيد ولا تتأفف وتحاور... 
ما زال لدي الكثير أريد قوله...
أحب الصمت ورغم الجرح صابر...
أحب الخير للجميع وأتأثر... 
بكل ما يؤلمهم أو منهم صادر...
أحاول عدم جرح أحد ممن أحب...
وفي كلامي معهم اتلاطف وأحاذر... 
ورغم هذا جروحي تزداد منهم...
صديقي بطعنة الظهر دوما يبادر...
أنصح الجميع ولا أصمت على الخطأ...
لذلك تجدني وحيدة والكل يغادر...
مررت بمحطات كثيرة غادرتها... 
لم أجرح من جرحني وله عاذر...
دمعي يسبقني بأي موقف مؤلم...
وإن كنت لا اعرفهم ولكني أثابر...
أحاول مساعدة الناس بما أمكن...
على قدر استطاعتي لو كنت قادر...
الصديق عندي أخ أهبه حياتي...
ولأجله أبيع الدنيا وبها أقامر... 
لا أصمت عن الحق وأصرخ بأعلى...
صوتي ولهذا الكل عن مرفأي يسافر...
لم يعد صوت الحق مسموعاً اليوم...
ولا لأجل هذه الصفات من يثابر...
الكل أصبح عابثاً في هذه الدنيا...
مشاعر الصدق اليوم حظها عاثر...
فهل ترغب أن أقول المزيد أم يكفي...
أنت كذلك جعلت قلبي بالجروح عامر... 
جعلتني أهرب من الناس والحب...
بعد أن اعتقدت أن عيناك لي تناظر...
وإن عشقك لا فراق بعده ولا رحيل...
فإذا بك ترحل وتتركني حائر...
أبحرت بعيداً اليوم ولن أبحث...
عن مرفإ آخر ولا مقلتاي ستساهر... 
ما عاد لي ثقة بأن الزمن سينصفني...
ولا في العمر باق كي يكون لي مآثر...
سأبقى مبحرة أساعد من يحتاجني...
ولا مكان في قلبي لأي حب ومشاعر... 
لن أصادق ولن أترك أحداً ليجرحني...
سأبحر في هذا الكون دون أن أجاور... 
لن أسلم قلبي بعد اليوم مهما حاولوا...
لن يكون أحداً على قلبي أبداً قادر...
أنت من اقتربت مني وبالحب بادلتني...
لم أكلمك عن حبي ولا يوماً كنت أجاهر...
قلتَ بأنني استثنائية في حياتك...
بقلبكِ كنت أحلم أن أكون ظافر...
ولن أتركَ الدمع في مآقيكِ يوماً...
واليوم المآقي تذرف الدمع الهادر...
قلتَ لي ليس رجلاً من يترك الدمع...
في عينيك والحسرة في الحناجر...
كل يومٍ سأسأل عنك ولن انقطع...
كلّ يومٍ سأكون لكِ الحبيب المسامر...
لم تفِ بأي وعدٍ وعدته وأنا صدقتك...
فلا تطلب مني يوماً أن أكون غافر...
ذنبك معي لن أسامحكَ عليه أبداً...
فلا تقترب مجدداً وأبداً لا.. لا تبادر...
................................................هدير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات