يجلس بمحله. ....
بعد جولته المعتادة. .
من مسح الممرات ....
وترتيب الجديد من بضائعه. ....
يطلب فنجان قهوته المظبوطة. ...
ويتصفح الجرائد. ...
وينتظر الأرزاق بصوت خطوات الزبائن. ..
تدخل حسناء ....
مدججة بالجمال لمتجره. ...
وهي زبونة اعتادت أن تتسوق من هذا التاجر. ...
ومع دخولها .... دخل زبائن من بعدها. .
توجه التاجر نحوها ...
بادرته بالتحية. ... حياها. ....
سألها عن حاجتها. ... طلبت كحلا. ...
توجه نحو الرفوف وحمل بضع زجاجات
وانحنى إلى أحد الأدرج وتناول زجاجة صغيرة. .... أصغر من الأخريات. ...
ومعها مرود جميل. ....
وضع الزجاجات على الرف والأخيرة يخفيها ومرودها. ....
تنظر الحسناء للكحل تهز الزجاجات لتنظر لحركتها. ...ودرجة نعومته من خلال الزجاجة. ...
ابتسم التاجر. .. وقال. ...
لا تهتمي لكل هذه القوارير. ..
وخذي هذه أختي. ...
حين قالها انتفضت. ...
وقالت. ... ما قلت. ...
قال ....يا أختي. ...
قالت .... لم تقول لي ياأختي والأخريات دون تكلف تحكي معهن. ...
ارتسمت ملامح الخجل. ..
وردد بصوت خافت. ..
أقولها ودا. . وليس نبذا أوذما. ..
وأن أزعجك أعتذر سيدتي. ...
ولا تهتمي لاختياري. ..
اختاري ما تريدين. ...
قالت اخترت ما اخترت أنت. ..
هذه الزجاجة الصغيرة وهذا المرود
الذي معها. ...
توردت وجنتاه وقال. ..
الكحل بثمنه لأنه هندي الصنع. ...
وعيناك الجميلتان يعكسان جماله أكثر
وهذا المرود مصنوع من أعواد الريحان الجاف. ...
لتكتحل المقل وتتعطر. ...
كان البريق يشع من عيني الحسناء
وهي تنظر للمرود بيدها وتنظر لعيني التاجر. ... التي تحكي الكثير. ..
تمتمت بكلمات غير مفهومة. ...
قال لها. .. ما تقولين. ..
قالت. ...أقول. ..
قاطعهم أحد الزبائن. ...
بسؤاله عن نوع آخر من البضائع
طلبت من التاجر الحساب وانصرفت دون أن تقول ما أرادت قوله. ...
أنهى التاجر يومه بفرح. ....
وكأنه أهداها مع المرود قطعة من روحه
لا زجاجة كحل هندي المنشأ. ..
وتمضي الأيام. ...
والتاجر كعادته كل يوم يفتح محله ويمارس طقوسه. ..
وفي يوم بغير بعيد دخلت تلك الحسناء
والكحل يرسم جمال مقلتيها والابتسامة تتربع على شفاهها. ...
أفشت السلام ... التفت ...وجدها هي ابتسمت عيناه قبل ثغره. ...
وهلل لوجودها. ..
رحب بها والشوق يغلف كلمات الترحاب والحنين لهمسه يثير بريق عينيها. ..
قال لها طال غيابك من أيام لم نرك
ردت بحرارة أنه لم يمض سوى أسبوع ضحك ضحكة رقيقة وقال أتحسبين الأيام
قالت نعم نعم. ..
كانت الظروف تمنعني أن أعود لأشكرك على الاثنين المسحوق الهندي
ومرود أعواد الريحان. ...
قال لم الشكر فأنت اشتريت بضاعتي. ..
وأنا من يتوجب عليه الشكر. ..
ضحكت بصوت مسموع وأخفت ضحكتها خجلا. ...
وقالت أنت بعتني الفرح والابتسامة
تعجب وقال أين الفرح وأين الابتسامة
قالت الفرح في المسحوق الذي سرق من جمال الكون وزين ناظري
والمرود الذي كلما تحسسته بأصابعي استنشقت عطرا شدني إليك. ...
ابتسم وقال..لقد صنعته بيدي كنت أنوي أن أهديه لأمي لكن القدر خائن. .. فرقنا. ..
خيم على وجهها حزن عميق كسرته بقولها رحمها الله. ...
قال آمين اتشكرك. ... وأنحني لرقيك سيدتي. ...
توردت وجنتيها. ..
وقالت. ..
من الممكن أنك لا تعلم ما أثاره هذا الرذاذ الأسود و هذا العود ...
لكنهما كانا بمثابة وطن. ...
والآن فهمت ما سر هذا العود وعطرك أنت
ومن هنا ابتدأ مشوار الألف ميل من شوق وسهر. ... من حنين وحلم. .. من انتظار ولقاء. ..
نلتقي بجزء آخر قريبا
بقلمي
عصام الغرياني
بعد جولته المعتادة. .
من مسح الممرات ....
وترتيب الجديد من بضائعه. ....
يطلب فنجان قهوته المظبوطة. ...
ويتصفح الجرائد. ...
وينتظر الأرزاق بصوت خطوات الزبائن. ..
تدخل حسناء ....
مدججة بالجمال لمتجره. ...
وهي زبونة اعتادت أن تتسوق من هذا التاجر. ...
ومع دخولها .... دخل زبائن من بعدها. .
توجه التاجر نحوها ...
بادرته بالتحية. ... حياها. ....
سألها عن حاجتها. ... طلبت كحلا. ...
توجه نحو الرفوف وحمل بضع زجاجات
وانحنى إلى أحد الأدرج وتناول زجاجة صغيرة. .... أصغر من الأخريات. ...
ومعها مرود جميل. ....
وضع الزجاجات على الرف والأخيرة يخفيها ومرودها. ....
تنظر الحسناء للكحل تهز الزجاجات لتنظر لحركتها. ...ودرجة نعومته من خلال الزجاجة. ...
ابتسم التاجر. .. وقال. ...
لا تهتمي لكل هذه القوارير. ..
وخذي هذه أختي. ...
حين قالها انتفضت. ...
وقالت. ... ما قلت. ...
قال ....يا أختي. ...
قالت .... لم تقول لي ياأختي والأخريات دون تكلف تحكي معهن. ...
ارتسمت ملامح الخجل. ..
وردد بصوت خافت. ..
أقولها ودا. . وليس نبذا أوذما. ..
وأن أزعجك أعتذر سيدتي. ...
ولا تهتمي لاختياري. ..
اختاري ما تريدين. ...
قالت اخترت ما اخترت أنت. ..
هذه الزجاجة الصغيرة وهذا المرود
الذي معها. ...
توردت وجنتاه وقال. ..
الكحل بثمنه لأنه هندي الصنع. ...
وعيناك الجميلتان يعكسان جماله أكثر
وهذا المرود مصنوع من أعواد الريحان الجاف. ...
لتكتحل المقل وتتعطر. ...
كان البريق يشع من عيني الحسناء
وهي تنظر للمرود بيدها وتنظر لعيني التاجر. ... التي تحكي الكثير. ..
تمتمت بكلمات غير مفهومة. ...
قال لها. .. ما تقولين. ..
قالت. ...أقول. ..
قاطعهم أحد الزبائن. ...
بسؤاله عن نوع آخر من البضائع
طلبت من التاجر الحساب وانصرفت دون أن تقول ما أرادت قوله. ...
أنهى التاجر يومه بفرح. ....
وكأنه أهداها مع المرود قطعة من روحه
لا زجاجة كحل هندي المنشأ. ..
وتمضي الأيام. ...
والتاجر كعادته كل يوم يفتح محله ويمارس طقوسه. ..
وفي يوم بغير بعيد دخلت تلك الحسناء
والكحل يرسم جمال مقلتيها والابتسامة تتربع على شفاهها. ...
أفشت السلام ... التفت ...وجدها هي ابتسمت عيناه قبل ثغره. ...
وهلل لوجودها. ..
رحب بها والشوق يغلف كلمات الترحاب والحنين لهمسه يثير بريق عينيها. ..
قال لها طال غيابك من أيام لم نرك
ردت بحرارة أنه لم يمض سوى أسبوع ضحك ضحكة رقيقة وقال أتحسبين الأيام
قالت نعم نعم. ..
كانت الظروف تمنعني أن أعود لأشكرك على الاثنين المسحوق الهندي
ومرود أعواد الريحان. ...
قال لم الشكر فأنت اشتريت بضاعتي. ..
وأنا من يتوجب عليه الشكر. ..
ضحكت بصوت مسموع وأخفت ضحكتها خجلا. ...
وقالت أنت بعتني الفرح والابتسامة
تعجب وقال أين الفرح وأين الابتسامة
قالت الفرح في المسحوق الذي سرق من جمال الكون وزين ناظري
والمرود الذي كلما تحسسته بأصابعي استنشقت عطرا شدني إليك. ...
ابتسم وقال..لقد صنعته بيدي كنت أنوي أن أهديه لأمي لكن القدر خائن. .. فرقنا. ..
خيم على وجهها حزن عميق كسرته بقولها رحمها الله. ...
قال آمين اتشكرك. ... وأنحني لرقيك سيدتي. ...
توردت وجنتيها. ..
وقالت. ..
من الممكن أنك لا تعلم ما أثاره هذا الرذاذ الأسود و هذا العود ...
لكنهما كانا بمثابة وطن. ...
والآن فهمت ما سر هذا العود وعطرك أنت
ومن هنا ابتدأ مشوار الألف ميل من شوق وسهر. ... من حنين وحلم. .. من انتظار ولقاء. ..
نلتقي بجزء آخر قريبا
بقلمي
عصام الغرياني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق