لُسـِعَ نهدي .. عضّه عقربٌ يشتهي قتلي .. أنا تفاحة صبا لم تـعُدْ تعرف
كيف تغوي .. ولا تعلم كيف عاث بها الآه .. هلّا أخرست يا الله لساني ..
وأطبقت عليّ فمي .. فأنا لا أدري ماذا أقول غداً لطفلي .. أين موئل
الفراشات تحت جلدي ؟ أين حقول الورد التي تشتهي كفي ؟ أين الأرنب الأبيض
الذي يقتفي عطري ؟ .. أوّاه ما أقساه من ثقب نخر كلي ببعضي
..! أوّاه ما أكذبه من حلمٍ كان يتعّكزُ على نقطة ضوءٍ في ليلٍ عَتمتي ..!
تخرج الصورة باكية .. والخزعة تحملُ سلاح اغتيالي .. يتجمّع فريقٌ من
الأطباء حولي .. يقول كبيرهم عن حالتي : أستأصال ورم ..! أسلّم أمري كله
الى الله والى قلبي .. يوشوش لي صوتٌ بداخلي أن مشرط الجرّاح جاء ليسلب مني
صدري .. ويطلق النار على واحة الحنان في أمومتي .. أيها الطبيب , خُذّْ أي
عضوٍ من أعضائي .. أرجوك .. أبترْ ساقي .. أجذع أذني .. فقّأْ عينيّ ..
أقطع أبهري .. أفرغ كل أنهار الأوردة من دمي .. بل أجتث جذور قلبي .. وأترك
لي هذه اللمسة التي تُكمّل كياني .. فأكتب الى قلبٍ كان يتعلّق كعنقود
عنبٍ بغصنٍ يتيمٍ من قلبي : اليك اليوم عني .. وجهي صبغته الأيام غسقاً ..
وأحشائي ترسم حولي طوقاً.. وجسدي يشتهي الموت غرقاً .. وقلبي المثقوبُ لا
يشتهي رتقاً .. أمضتْ أسمها وذيّلتْه بــ المخلصة الى الأبد " نصفُ امرأةٍ
أكل نصفها الآخر سرطان الثدي " .. !!!!

قوة الاحساس في هذا القلم تجعلني أجزم أن لا امرأة تستطيع أن تعبر عن ذلك الوجع الخالد بهذا الصدق وهذا الايجاز المكتنز وبهذه العاطفة الحارة . موجعة الى حد الدمع . صدقا سلمت يداك أ ابراهيم
ردحذف