هَمَجِيٌّ شَعْرُك ِالأسْمَرُ ..
وَتَرِيٌّ بِطَبْعِهِ..
كخيوط قيثارة ٍغَجَرِيّهْ .
عَسَلِيٌّ خَصْرُكِ الأسْمَرُ ..
متوحّشٌ في تماوُجهِ ..
كثوْرَة ِعِشْقٍ كستنائيّهْ .
قَمَرِيٌّ لَحْظُكِ..
متواطئ ٌمع الليلِ و الأغصانِ ..
كمَطْلَعِ أغنيةٍ جَبَليّهْ .
تَسْألينَ متى التقيْنا ؟
من ألفِ عام ٍ - أجيبُ-
راعيِ أغنامٍ كَبُرْتُ ،
وكنتِ أميرةً أندلسيّهْ .
سأنشِدُكِ مَوْلد َالقدَرِ بيننا
من ألفِ عامٍ ، أجَلْ،
من ألفِ نجْمَةٍ ذهبيّهْ :
.. ذاتَ ليْلةِ صَيْفٍ ،
كان هناك قمحٌ و زيتون ..
وصهيل ُخيول ٍعَرَبيّهْ .
ذاتَ ليْلة ِصَيْفٍ ،
جَلَسَ الغجَرُ حوْلَ القمر ِ،
يَنثرُونَ فِضّة َنُورِهِ شَجَنًا ..
رقصَتْ لها حُورياتٌ وَرْديّهْ .
على النّهْرِ كانت للغجرِ قريةٌ..
وُلِد َالشِّعْرُ في هياكلها ..
كزَهْرَةِ لَيْلٍ ناريّه ْ.
إلى تراتيلِ الغَجَرِ ..
سُقتُ شِياهي ،
إلى أشجارِ اللوزِ و اللّيُمونِ ،
إلى أنغام النهر الصخريّهْ .
إلى القرية …
أرتدي اللّيلَ صَمْتا ،
أمتطي اللّحنَ جِسْرًا ،
من النورِ خَمْرا …
تَسْقيني جِنيّه ْ.
بيْن القرية وبيني ..
مسافةُ لَحْنٍ ،
بضعة ُأوتارٍ ،
وهمْسَة طيْرٍ سحريّه ْ.
بيوتٌ من الطينِ ..
قرية ُالغجرِ كانتْ ،
جُرْحٌ في ذاكرةِالصّبْرِ ،
مواويل ٌوأحزانٌ يوميّهْ .
بين الغجرِ جَلَسْتُ ..
مفتونًا بحُمَّى السّهَرِ ،
مجنونًا بِعِشْقِ الوَتَرِ ،
في الحُزْنِ تفنيني ..
أبياتٌ شِعْرِيّهْ .
الطيْرُ والغجَرُ وَاحِدٌ ،
اللّيلُ و الَوتَرُ وَاحِد ٌ،
مَعْزوفة ُحُبٍّ شَرْقيّه ْ.
فوق الشجَنِ ..
رقَصَت النِّيرانُ سَكْرَى ،
مالت الأغصانُ حُبْلىَ ..
بعناقيدَ خَمْريّهْ .
بين الشجَرِ ..
هَامَتْ الأغنامُ ترْعى ..
عُشبًا و نُجومًا ،
فبَدَتْ كالغَيْمِ قطنيّهْ .
للّيْلِ تَرَكْتُ أغنامي ،
لأكْمَامِ الوَرْدِ و الرّيْحانِ ،
لأجْرَاسِ الصّمْتِ الفِضيّه ْ..
.. وذبْتُ في رَجْفةِ "فلامنكو"
على ضَفّة نهْدٍ كالطوفانِ يَعْلُو ..
كَهَزَّةِ عِطْرٍ كَوْنيّهْ.
غُصْتُ في تجاعيدِ شَعْرِكِ ،
في رَيَاحينِ الثَغْرِ ،
ذبْتُ في العُيونِ القَمْحِيّهْ .
.. هكذا كُنْتِ
من ألفِ عامٍ ولازِلْتِ ،
سَاحِرةَ اللّيْلِ .. أميرَتي الغَجَرِيّهْ .
فالحُبُّ يا ساحرَتي ..
لا يَعْرِفُ الفرْق َ
بيْن مَطعَمٍ إسْبَانيٍّ ..
و بيْن قَرْية ٍ أندلسيّهْ !
أنيس بن عمّار
من ديوان " عشق على أوتار الفجر "
تونس - 2013
وَتَرِيٌّ بِطَبْعِهِ..
كخيوط قيثارة ٍغَجَرِيّهْ .
عَسَلِيٌّ خَصْرُكِ الأسْمَرُ ..
متوحّشٌ في تماوُجهِ ..
كثوْرَة ِعِشْقٍ كستنائيّهْ .
قَمَرِيٌّ لَحْظُكِ..
متواطئ ٌمع الليلِ و الأغصانِ ..
كمَطْلَعِ أغنيةٍ جَبَليّهْ .
تَسْألينَ متى التقيْنا ؟
من ألفِ عام ٍ - أجيبُ-
راعيِ أغنامٍ كَبُرْتُ ،
وكنتِ أميرةً أندلسيّهْ .
سأنشِدُكِ مَوْلد َالقدَرِ بيننا
من ألفِ عامٍ ، أجَلْ،
من ألفِ نجْمَةٍ ذهبيّهْ :
.. ذاتَ ليْلةِ صَيْفٍ ،
كان هناك قمحٌ و زيتون ..
وصهيل ُخيول ٍعَرَبيّهْ .
ذاتَ ليْلة ِصَيْفٍ ،
جَلَسَ الغجَرُ حوْلَ القمر ِ،
يَنثرُونَ فِضّة َنُورِهِ شَجَنًا ..
رقصَتْ لها حُورياتٌ وَرْديّهْ .
على النّهْرِ كانت للغجرِ قريةٌ..
وُلِد َالشِّعْرُ في هياكلها ..
كزَهْرَةِ لَيْلٍ ناريّه ْ.
إلى تراتيلِ الغَجَرِ ..
سُقتُ شِياهي ،
إلى أشجارِ اللوزِ و اللّيُمونِ ،
إلى أنغام النهر الصخريّهْ .
إلى القرية …
أرتدي اللّيلَ صَمْتا ،
أمتطي اللّحنَ جِسْرًا ،
من النورِ خَمْرا …
تَسْقيني جِنيّه ْ.
بيْن القرية وبيني ..
مسافةُ لَحْنٍ ،
بضعة ُأوتارٍ ،
وهمْسَة طيْرٍ سحريّه ْ.
بيوتٌ من الطينِ ..
قرية ُالغجرِ كانتْ ،
جُرْحٌ في ذاكرةِالصّبْرِ ،
مواويل ٌوأحزانٌ يوميّهْ .
بين الغجرِ جَلَسْتُ ..
مفتونًا بحُمَّى السّهَرِ ،
مجنونًا بِعِشْقِ الوَتَرِ ،
في الحُزْنِ تفنيني ..
أبياتٌ شِعْرِيّهْ .
الطيْرُ والغجَرُ وَاحِدٌ ،
اللّيلُ و الَوتَرُ وَاحِد ٌ،
مَعْزوفة ُحُبٍّ شَرْقيّه ْ.
فوق الشجَنِ ..
رقَصَت النِّيرانُ سَكْرَى ،
مالت الأغصانُ حُبْلىَ ..
بعناقيدَ خَمْريّهْ .
بين الشجَرِ ..
هَامَتْ الأغنامُ ترْعى ..
عُشبًا و نُجومًا ،
فبَدَتْ كالغَيْمِ قطنيّهْ .
للّيْلِ تَرَكْتُ أغنامي ،
لأكْمَامِ الوَرْدِ و الرّيْحانِ ،
لأجْرَاسِ الصّمْتِ الفِضيّه ْ..
.. وذبْتُ في رَجْفةِ "فلامنكو"
على ضَفّة نهْدٍ كالطوفانِ يَعْلُو ..
كَهَزَّةِ عِطْرٍ كَوْنيّهْ.
غُصْتُ في تجاعيدِ شَعْرِكِ ،
في رَيَاحينِ الثَغْرِ ،
ذبْتُ في العُيونِ القَمْحِيّهْ .
.. هكذا كُنْتِ
من ألفِ عامٍ ولازِلْتِ ،
سَاحِرةَ اللّيْلِ .. أميرَتي الغَجَرِيّهْ .
فالحُبُّ يا ساحرَتي ..
لا يَعْرِفُ الفرْق َ
بيْن مَطعَمٍ إسْبَانيٍّ ..
و بيْن قَرْية ٍ أندلسيّهْ !
أنيس بن عمّار
من ديوان " عشق على أوتار الفجر "
تونس - 2013

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق