وحدي أتجرع مرارة غربتي
لا أقترف العتب و لا الشكوى
قناديل ليلي تراودها الريح
تقنعها بعدم جدوى التحدّي
تخاتلني هشاشة غصني
إذ يتخطّفه بريق الغفلة
لم أرضعه يوما حليب السّخافة
و لم أخفض جناح الغباء يوما
أوقدت مجامري من وميض كبريائي
و لم أرفع سقف غروري
اكراما لرفعة انحداري
فيا المتربّص بين انثناءات الخديعة
ترجّل فإنّ لصمتي اهتزازت
تقضّ مضاجع الجبال
فلا تختبر صبري
فإنّي أودعت توهّج بريقي
في أعين أطياري
و إن طالت أسفاري
و توشّحت بالهدوء بحاري
فإنّ لآلئي لا تنطفئ
و إن سكنت فإنّ استسلامها
للرّيح محض محال
نجاة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق