الاثنين، 14 سبتمبر 2015

غربتي... الــأديبة/نجاة عامري



وحدي أتجرع مرارة غربتي
لا أقترف العتب و لا الشكوى
قناديل ليلي تراودها الريح
تقنعها بعدم جدوى التحدّي
تخاتلني هشاشة غصني
إذ يتخطّفه بريق الغفلة 
لم أرضعه يوما حليب السّخافة
و لم أخفض جناح الغباء يوما
أوقدت مجامري من وميض كبريائي
و لم أرفع سقف غروري 
اكراما لرفعة انحداري
فيا المتربّص بين انثناءات الخديعة
ترجّل فإنّ لصمتي اهتزازت 
تقضّ مضاجع الجبال 
فلا تختبر صبري 
فإنّي أودعت توهّج بريقي 
في أعين أطياري
و إن طالت أسفاري
و توشّحت بالهدوء بحاري
فإنّ لآلئي لا تنطفئ 
و إن سكنت فإنّ استسلامها
للرّيح محض محال
نجاة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات