استيقظت.... راحت تسابق الفراشات لتصل إلى بريدها... وترسل له كلماتها الصباحية...
تريد أن تكتب له ... أن الصباح لا يستفيق من دونه ، وأنه ليس ثمة نور وهمس
وباقات شمس... تريد أن تكتب له أن صباحها به أمل... أن صباحها به خمر لذيد
، سكر و ثمل.
عندما فتحت بريدها استقبلتها رسالته كخيبة..
تذكرت انه في الليلة الماضية أرسل لها :
حبيبتي... لا أريدني أن أكون لمحة حزن في حياتك.... لذلك سأكتفي ها هنا... يا أغلى مني...
وهي أرسلت له مستبقية :
أنت لمحة فرح... لمحة دفئ... لمحة شغف...
ولأنه لم يجب أوحى لها كبريائها أن ترسل له شكرا... وأوحى له عنفوانه أن يرد عفوا....
ولأنها امرأة ليست كالنساء... تمتهن الأنفة وتتقن الكبرياء ، ولأنها تدرك
ضعفه أمام الكلمات ، ولأنها تعلم أن البياض يستبيحه... لم ترسل له غير بضع
نقاط انقطاع...
تأملت... أنه أمام نقاطها المنقطعة وآلامها المتقطعة... قد يضعف ويرسل لو حرفا... أرادت أن تكون نقاط الانقطاع صلة وصل جديدة....
انتظرت... انتظرت طويلا... ولم ينجدها من حزنها ولو بكلمة...
هي تدرك قطعا.... أنها لا تحبه.... لا تعشقه
وتدرك حتما... أنها تحتاجه...
هو يدرك قطعا... أنه يحبها... أنه يعشقها
ويدرك حتما... أنه لا يحتاجها... وجعا جديدا يغلف قلبه... ولذلك قرر الرحيل بهدوء...
هو سينساها امام اول عاهرة...
وهي ستذكره كحلم هارب من المستحيل...
هي منذ ذلك اليوم... تحاول التخلص من عادتها الصباحية في الكتابة إليه.... عبثا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق