تقفز تلك الأنثى صباحاً مع ضحكتي .. ترش الماء على جُنينةِ كلماتي .. تلمس
عيناها صندوق الصوت في حنجرتي .. ولكن وجه قهوتي يبدو بلا ملامح .. والحبر
يشتهي أن يصافح الغربة .. امرأةٌ هي ترتدي دهشتي وصمت أوراقي .. تُجهد
نفسها في حشو التبغ في غليوني.. يتأجج الدخان من صدري .. تبقى الأفكار
نائمةً في أحشائي .. تجلس على أرجوحتها .. تقرأ صحف الصباح في لحظات ..
تقيم في صفحات التسلية لحظات .. حتى تقف عند الكلمات المتقاطعة والأُحجيات
.. تبرد قهوتي وتتلاشى كل ملامحها ..
يعاود الحبر من جديد يصافح الغربة .. تلمح حركة طفيفة في قلمي .. تفرد لي
أوراقها .. أبدأ بكتابة .. ( وداعاً يا ..... ) تسرقُ القلم .. تسحب
الأوراق .. تهرب مني .. تقول لي : لا تسافر .. تختار لي رائعة لكوكب الشرق
أم كلثوم " أمل حياتي " .. تزحف أشجار الغابات بالقرب من أفكاري .. وتبدو
السماءُ ممطرةً بالعصافيرِ.. تستلقي على كـرسيها الهزاز .. وفجأةً تسخن
القهوة .. فـ يتشتت هدفي وتتيه مني أصابعي .. أتكتبُ فكرةً برقتْ في رأسي
أم تحمل فنجان قهوتي الصباحي ..؟ لكنها تختار الطريق الى أصابعها .. فـ
يبرزُ وجهٌ باسمَ الثغرِ في قهوتي .. حتى يشتهي الحبر أن يصافح شيئاً منها
بحجم الوطن .. !!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق