الجمعة، 23 سبتمبر 2016

(قالت:أجرْني فقد رَأيتُكَ:فَارساً)...أحمد عفيفى


لمَّا غَـدَتْ بجَمَالِها وبِخْصرها المُتأوِّدا
غَشَّتْ عُيـوني..ورَفَّ قلبي المُوصَـدَا
فَوَجْهُهَا كما قُميرٍ مُختبئ في شَالِهَا
وظـنَـنـتُـهُ قـد خَشِىَ منِّي..وأُبْـعِــدَا
ورأيـتُ في أعطَـافـهَـا سِـربَـاً من الـ
طَّـيـرِ الـودودِ..قَـدِ اسـتَـمَـالَ: مُغَـرِّدا

***
وثمِلتُ من عَـبـقٍ يَـفُــوحُ بجـيــدِهـَا

وظَللتُ أسْتَجْـلي الـفُـتُـونَ..وأرصُـدا
لجمَالُها سِحـرٌ تَغَـلْغَـلَ في عُيـُوني
وفي وتيني كمَـا السِّـراجِ..المُـوقِـدا
وسَمعتُ فـي هَمساتِهَـا:شَـجْـوَاً وَ
حُـزْنـاً وانكساراً..هَـزَّ قلبي الخامَـدَا

***
دَنَـوتُ منها وكُـلِّـي شَغَـفٌ أن تَـرى

حَـالَ المُدَلهمِ في الجَمَـال الـزَّائِــدا
ودُهشـتُ لمَّا رأيـتُ فـي أحـداقِـهـا:
دَمـعَــاً تَـراكَـمَ كالــثُـلُــوجِ..مُجـمَّــدا
فسألتُها:مَا للعُـيُــون السِّحـرِ..والـدَّ
معِ الـكَـتُــومِ..ألا تَـبَّـا لـدَمـعٍ رَاكِــدَا؟

***
قالـت:أجـرْني فَـقَـدْ رَأيـتُـكَ:فَارسَـاً

رَهِـفَ الفـؤادِ..وَهبْني قَـوْلاً راشِــدا
فأنَـا فـؤادٌي قـد تمـزَّقَ واصْطَلى.وَ
شَقيتُ من زَيـفِ الـغَـرامِ..المُغْرضَـا
واكْـبـحْ مُـرَامَـك إنْ أرَدْت صبَـابـتي
وتعَالَى نمتـشـقُ الـوئـامَ..إذا بَــدَا!!
**********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات