الخميس، 29 سبتمبر 2016

عوده النوارس ..بقلم أ.نعمات موسى

*******:::::::*********
:::::::::*******************
::**::**::**::**::**::
(قصة قصيرة)
"" عودة النوارس. ""
"" بخفة ورشاقة تناولت ليلى مغلفاً ودسته تحت قميصها وانسلت خارجة من غرفتها متجهة إلى الحديقة لتلقي عليه تحية الصباح.
جلست علي أقرب مقعد صادفته ' فقد زاد الشوق في داخلها ' وقيّد الحب مشاعرها . كانت تتفقد المغلف بين لحظة وأخرى ' وتتحسس ما بداخله ثم تعيده إلى مكانه.
بدأ القلق يتسرب إلى دقائق انتظارها. منذ عرفته لم يتأخر ' لقد رأته منذ عام وسعدت بلقياه ' ولكن اليوم مضت ساعة ولم تلق عليه التحية ' ولا بد وأن يكون هناك حيث أخبرني مرة.
خرجت من الحديقة باتجاه ما. ? كانت تتعثر بين لحظة وأخرى ' المارون يتعثرون ... فهذا يتعثر بالبحث عن عمل يكسب منه لقمة العيش.... وذاك يتمتم ويتلعثم بكلام زوجته المتسلطة. .. وتلك تتعثر بالحث عن رجل يساعد عجزها عند الكبر ... وهاتيك تتعثر بالبحث عن عنوان أضاعت معالمه منذ سنين.
أما ليلى ...!! ??? فهي تتعثر بانتظار حبيب كان لها نجماً يبرق في حياتها كلما عانقها الشوق إليه .... وها هو يبرق النجم من جديد .. ركضت إليه تحتضنه .. إنه على شاطئ الإنتظار ...
يداعب النوارس ... وينصب أشرعة الزوارق ... يطوي أمواج المسافات يضعها في سلة يقذفها في لجة الأمس.
يأخذها بين ذراعيه ... تمسك يديه .. تحاول أن تسأله عن يديه الباردتين ... وجبينه المتصبب عرقاً بارداً ... وعن قدميه الجامدتين المغروستين في رمال الشاطئ ... وابتسامة باهتة قال :
حبيبتي عدت إليك مع النوارس ... والغيوم البيض ...وتفتح ... زهر البيلسان ...
حملها وضمها لصدره. !! خبأت الغيوم أطرافها فالحبيب في شوق لحبيبته ليطير بها إلى سماء ليس فيها غير طيور الحب ... ونجوم الأمل .. قرب شمس تشرق من جديد .. وبعدها تبحر معه على زوارق أشرعتها نسجت من خيوط الزمن.
امتدت يد ليلى ..تزين صدر حبيبها بهدية تعبت
في حملها.
أخرجت المغلف وفتحته لتطل منه زهرة بنفسج رقيقة يفوح منها عبير الشوق.
فرح الحبيب بالهدية وأغمض عينيه على حلم هادئ
استفاق منه على تصفيق أجنحة النوارس التي عادت بأصواتها تعلن انتهاء الرحلة بعودتها حيث كانت.
حملته على أجنحتها وحلقت به عالياً .. حتى أن ليلى لم تعد تميز بينها وبين أحلامها المبعثرة في فضاء أيامها. لوحت بيدها مودعة وتأبطت ذراع الإنتظار وعادت. .
.....................
....... بقلمي
............./ نعمات موسى. /
(موثقة)
29- 9- 2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات