السبت، 24 سبتمبر 2016

لَستُ أنساكِ ....رسام الشرود  ( المغرب)




رَحَّلوكِ عنِّي غَصّباً ،
يا حَياتي ...ما أنصفوك ،
ولاَ قدَري ، عِندي أبقاكِ .
يا لَحَظِّي المَشْؤومِ،
ما لي أراهُ ، لِسِواي ...
اليومَ أهْداكِ ؟
أُداري نَفْسي كالطِّفْلِ اليتيمِ ، 
أقولُ يا نفْسُ سَلِيها ..
فهلْ تُرَى نفْسي تَنْساكِ !؟
فإذا جَنَّ الليلُ ،
وأطْبَقَ السّكونُ حَولي ،
أُغْمِضُ جَفْني ...عَلٌَني ،
في المَنامِ أَراكِ .
فإنْ طالَ عّمْري ...فإِنِّي ،
لَنْ اهْوَى سِواكِ يا طِفْلتي ،
فأنا أَعيشُ علَى ذِكْراكِ .
قَدْ يَحمِلكِ السٌَفرُ الطَّويلُ ...
وتُبْحرينَ عَنِّي بعيداً ...
مَهْما فعلتِ ...فإنِّي ...
في احْلامِي سَوفَ ألقاكِ .
إنْ كانَ نبْضُ القلبِ ،
لمَّا كنتِ أمْسِ جَنْبي ...
ِ
اسْعدَ روحي في هواكِ ،
فنَبْضُ القلبِ الحزينِ ...
دونَكِ اليوم ، يا عمري ....
َ
يُشْقيِ ....مُضْناكِ !
أنا. ، وإنْ مُدَّتْ يَدُ الحِسانِ ،
تُلامِسُ كَّفي ، فَكَفِّي ..
ليّسَ يُرْضِيها في هَواي َ سِواكِ.
لَسْتُ أنساكِ...يا حياتي ،
مهْما جارَ الزمانُ عَليَّ ،
مهما يَتٌَمَنِي الهَوى فيكِ...
أبدًا ...لَسّتُ أنساكِ !!!


رسام الشرود 
( المغرب) ْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات