الاثنين، 19 سبتمبر 2016

.( دمعة ألم) بقلم . شيماء حجازى



 انا شهد إبنه وحيدة لوالدى على قدر من الجمال . بلغت من العمر الثلاثين عاما وحصلت على مؤهل دراسى عالى . ظلت ابحث عن العمل بعد تخريجى من الجامعه إلى ان تم تعينى فى إحدى الشركات الخاصة للاستيراد والتصدير عملت فى قسم الجودة واثبت وجودى بالشركة وبنجاح . وفى يوم من الايام اعلمنى مديرى ان سياتى شابا الينا من شركة اخرى وطلب منى التنسيق بين الشركتين وخلق علاقات قوية بين الشركتين . 
وفى يوم اخر جاء المدير ليعرفنى بهذا الشاب وحرصه على ربط العلاقات بين الشركتين وجلست مع هذا الشاب نتحدث عن العمل كان اسمه احمد وكان شابا وسيما وعلى درجه عاليه من الاخلاق وكان خجولا وكان يشبهنى .ومرت الأيام والشهور ونحن نعمل مع بعض بكل جديه وإخلاص فى العمل .
إلى ان قال لى احمد اريد ان اتحدث معكى فى امرا يخصنا وليس بالعمل ووجه يملأه الخجل والفرحه ايضا . فطلب ان يعزمنى على فنجان من القهوة والبرد كان يملاء المكان ولكن حبه لم يجعلنى ان اشعر إلا بالأمان والدفىء. فجلسنا فنظر إلي ويطول لى النظرات وان اعلم حبه لى وإحترامه الشديد لى من اول يوما عرفته فيه . 
فقال لى أحمد انه يريد ان يطلب يدى من والدى ويتقدم لى ويرتبط بى رسميا . ففذهلت وإرتبكت وملاء قلبى الفرحه فطلب منى ان اقول لوالدى بهذا الأمر 
فذهبت إلى ابى وقلبى كان يتراقص من الفرحة والنشوة التى كانت تملأنى 
فوافق والدى وقال لى يشرف بيتنا ونتحدث سوايا وحدد والدى موعد لمقابلة احمد 
فذهبت الى عملى وقابلت احمد وقولت له ماقاله لى والدى ففرح فرحا شديد والحب يملاء الوجدان 
فذهب احمد الى والدى وتمت الموافقة وخطبتنا على خير وسلام 
وذات يوم طلب منى احمد ان اترك عملى لغيرته على وحبه الشديد لى وقلت له لابد ان اعمل لكى اساعدك فيما نحتاجه فى امر زواجنا فرفض وبشدة وقال لى انا سوف اتحمل كل شيء بخصوص زواجنا . وبعد حديث طال بيننا فوافقت وتركت عملى 
وكان يأتى إلينا يومين فى الإسبوع ليرانى ويطمن على احوالنا انا ووالدى الذى احبه كثيرا وكان يعتبره مثل والده 
وظلانا على هذا فترة . 
إلى ان جاء احمد فى يوم ما وقال لى اريدك فى موضوع سيغير حياتنا راسا عن عقب . فقلت له ماهو يا احمد والقلق يملاء قلبى وعينى 
فقال لى احمد . حصلت على عقد عمل فى إحدى البلاد العربيه واريد ان التمس رزقنا هناك لإتمام زواجنا وتحسين دخلنا . فرفضت وبشدة كنت لا اطيق البعد عنه فكيف لى ان لا اراه فبدا يقنعنى بهذا الإمر إلى ان وافقته ولكن قلبى كان يعتسر الما من فراقه وبعده عنى 
جاء احمد إلى بيتنا ليودعنا انا وأبى وعينى يملائها الدموع والقلب ينفطر الما على فراقه وقال لى مودعنا إدعولى بالتوفيق .


سافر احمد ومر على سفره اشهر وكان يحادثنى هاتفيا يوميا . ولكن احيانا كان يشكو لى الغربه وقسوتها وضئلة راتبه وخنقته وان سفره لم يزده إلا غربة وفراق عن الإهل والأحباب
فقلت له إرجع ويكفى ماضع منك من عمرك ووقتك وارجع الى عملنا مرة ثانية ولكنه رفض ذلك وبشدة وقال لى انه يخجل ان يرجع كما بدأ ولابد ان يكمل مشواره الذى بدائه
وبدأ احمد يتغير شيئا فشيئا . لم يحادثنى مثل ماكان يحادثنى وأحست انه يريد ان يتركنى ويبتعد عنى ولكن اكذب شعورى هذا ولكن قلبى كان يصدقه . 
واتصل بى يوما وقال لى كل شيئ قسمة ونصيب والدمع جف فى عينى من شدة حزنى وصدمتى . فمرضت بعدها ووالدى كان يقوم برعايتى ويواسنى ويقوينى إلى ان واقفت ثانيه على قدمى ورجعت عملى مرة ثانية لحب مديرى لى وإخلاصى فى عملى . ومرت اياما واشهر على ذلك وقلبى يعتسر الما واتذكر احمد فى كل مكان فى الشركة ولكن سرعان ما كنت استيقظ واتذكر صفعته لى وجرحه وكسرة قلبى منه .
وذات يوم رن هاتفى فوجدته هو . ولم اكن اصدق عينى ولكنى لم ارد عليه . وظل يتصل بى والصمت يملائنى . والألم يقطعنى . إلى ان قررت ان ارد عليه وامنعه بان لا يتصل بى ثانية . 
فسمعت صوته وقلبى كان يرتعش ويدى من ألمى وحزنى فقال لى احمد . انه مازال يحبنى ويريد ان يرجع ليتزوجنى بعد ان كسب من المال ولكنه قال لى انه تزوج بفتاه والدها كان يسعده ماديا إلى ان عينه فى شركته واصبح ذراعه اليمين له . 
نعم تزوج وترك حبا ووفاءا لا يمكن ان يراه ثانية ولا يشترى بمال 
فقال لى احمد انه بالرغم من كل هذا انه ليس سعيد معاها ويريد ان يتزوجنى ويعوضنى عن كل ما سببه لى من الم 
فرفضت وبشدة هذا وقلت له اننى لا يمكن ان انسى غدره وجرحه لى فى قلبى . 
وقلت له اننى لا اريد ان يشاركنى احدا فى حبى ولكنك لم تعد فى قلبى وآنتهيت من حياتى كأنك لم تكن وقلت له بكل كبريائى وشموخى انا اسفه جدا انا لا اعرفك من تكون انت .وقلت له لا تتصل بى ثانية وغلقت هاتفى ورجعت إلى والدىاترمى بين احضانه وابكى بكاءا شديدا لا يعلم مدى جرحى سوى ربى ووالدى . قصة خيالية . بقلم . شيماء حجازى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات