الاثنين، 19 سبتمبر 2016

حِكاية بَهيّة...أماني أبوزيد



أقرؤا هالحكاية باللهجة الفلاّحية الفلسطينية 
حِكاية بَهيّة


أمينة و لطيفة سِتّاتي التِنتين
الله يرحَمْهِن
و يرحم جميع الأحياء والأموات
ستّي لطيفة سألت ستّي أمينة


خبريني يا أمينة عن حال الدُنيا الدّنية
وشو صار في البلاد وشو أحوال القضية
ستّي أمينة اغرورقت عيناها و ضِحكَت ضِحكة خفيّة
وقالت: يا لطيفة هاض السؤال بِتْجاوب عليه بَهيّة
بَهيّة جديدة و أخبارها جديدة و أقرب مِنّي للواقعية
أهلاً في بَهيّة و نوَّرتي الجنّة العليّة
حابين نزورِك يا بَهيّة و نُقعد معِك على عشيّة
و نِسألِك عن البلاد و الأولاد و خالتِك و إمّك زكية 
و بلّشَت الحجّة بَهيّة تُسرُد أخبار الرعيّة
البلاد يا خوات مِشْ هِيّ البلاد
والأولاد يا خوات مِشْ هُمّه الأولاد 
البلاد ماتَت والدِماء زادَت و العالم هِيّ هِي
لا رجال قامت ولا نِسوان ربَّت تحت إسم الحريّة
والبنات نادٍ وطالَبِن بالرّجال السّواسِية
لا صغير بيِخْضَع ولا كبير بيِسمع وكلّه معطي لحالُه الأولوية
وصاروا يِحكوا هاي فلسطينية و هاي أردنية
ونِسيوا و تناسوا وِحْدِتنا العربية
وهاي مِسلِمة وهاي مَسيحية 
و صاروا يطالبوا بأن الدولة تكون عِلمانية
والله يا خَوات شِفْت العَجَب العُجاب حَد الممات
حتّى العيلة ف نَفس البيت عايشة الشّتات
هاض على تِلفونه وهاي على السناب شات
والإمّاية والأولاد على الواتس آب شغّالين مَسِجات
آخ بَس من الدُّنيا الدّنية يا خوات
الله يِرحَم إمي و خالتي نجيّة
كان عِنْدهِن من البنات أربعة و من الشباب ثَمَنْيِة
حَد كان مِنّا يِقدر يِفتح ثِمّو ويقول بِدّي شُرْبِت مَيِّه
و كل يوم من الصُبحيات تِعجن إمّي وتحُط الزعتر في الصنية
وأغلب الأيام غدانا عدس مَصبوب فوق الخُبِز في الزّبدية
لا حَد قال آخ ولا ما أدري شو و كلنا في المدارس جِبْنا فوق التسعين في المِيّة
هاض كُلّه وإمي و خالتي ما بيعرفوا يفُكّوا حروف الأبجدية
يالله يا خَوات الصّبِح وَذَّن وبِنْكمّل الحكاية بكرة على عَشّيّة


وفي النهاية الكم مني ألف تحيّة
صباحكم خير بإذن الله 
أماني أبوزيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات