ذات وجد..باغتته متأملة عينيه الشاردتين تلك...
اللتين تهربان كلما استبد بهما العوز..وفي محاولة يائسة منها هرعت ورائهما
علها تهبط معهما على بر البوح فتستجلي مكنون نفسه تلك المختلفة...- كما
يصفها هو-.. .وفي غير تعمد سألته:متى ستخبرني بما تود انت ان اعرفه منك
عنك؟!ودون أن ينتبه قصمت القشة ظهر "العبير"...- : دعي ذلك للأيام فقد
أدمنت الاكتفاء بذاتي عمن حولى واستغنيت بها عن الاخرين..تلك
طبيعتي...اعتدت عليها...
فحاولت جاهدة اخفاء مرارة ملأت حلقها اثر ما
القمها اياه من غصة التهميش..برده العفوي البريء ..العاااااااااااادي
كطبيعته مع العوام ..وما دام الطبيعة للعوام فهي اذن منهم...وهزت راسها
راسمة شبح ابتسامة مصطنعه قائلة: انا معك الى ان تمل....ولكن تلك المرة لم
تنتظر لتسمع الرد الذي اردفه ومضى ..... فقد هوت في جب الخسران للمرة
الأخيرة.. وآثرت القبوع فيه عن العودة بخفي حنين كالعاده..
"عبير"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق