الجمعة، 16 سبتمبر 2016

خداع بصر ..بقلم أ.عبير الصلاحى

خداع بصر...
انت ...ايها الغر الغافل..ايها المخلوق الاكثر حمقا على سطح البرية...يا من تزعم انك اكثر حظا من النحلة حال انخداعها بالضوء فوق البنفسجي الذي يغريها بوهج الازهار فترد احضانها لتكمل دورة الحياة وتحقق حكمة وجودها الاسمى..وانك اذكى من الحصان حين اهتدائه بظل الاشعة تحت الحمراء التي تجسد له ما عجز بصره عن ادراكه لينهي طريقه هو الاخر ويرد هدفه ظافرا منتصرا..اما انت...ايها المسكين الاكمل كما يدعي غرورك تري بعينين قاصرتين  تنقادان طواعة لسطوة اللون الابيض ..لون السراب..اما استوقفك ذاك التناقض يوما لتشفق على حالك..اما استرعى انتباهك كذب ادعاءاتك تلك؟!!.اتنكر انك دوما تظل بعيدا عن الاشياء بالقدر الكافي للاحتفاظ بزيف جمالها المنشي؟!وانه كلما ضاقت دائرة الضوء انبلج زيف بصرك ذاك القاصر.بل وتدفق القبح يغمر ما خاله عقلك المشوش فينوس الجمال..!!
عجبا لامرك ايها الكائن الهش ايها المظفر فشلا..كيف تسعى باستماتة وراء عرض زائل؟!!وما زواله سوى نهاية حتمية لكل وهم مؤقت.ومع ذلك ورغم تيقنك من زيفه تراك تندفع اثره لاهثا .باذلا كل غال ونفيس من اجل الوصول اليه وما اغلى الثمن الذي تدفعه فيه ..انه الشيء الوحيد ذو القيمة في صندوق كنوزك الخاوي ..تراك تهدر عمرا تبدره جهلا في طريق عدوك الطائش وراء شطحاتك ونزواتك التي تستأسد في الدفاع عنها.بل وتقتحم اللجج لترسو بقارب احلامك المتهالك على شطانها.الوارفة الظلال..وما ان تطأ قدمك رمالها الناعمه حتى يصدمك زيف ما استقطبك انفا.فلا تدري اتجرع كأس خيباتك وقد قبضت يداك على لمع ال.ام تتظاهر بالسعادة وتتجمل بمساحيقك الباهتة من السكون والدعة وتمعن في تحديد ابتسامة الرضا على شفاهك النادبة الما..متخيلا ان مكياجك  المتقن هذا قد يستر عورة خيبتك الكبرى لوقوعك فريسة سهلة في شباك الحياة .تلك التى استقطبتك  بوهج مغرياتها الاثر كي تاخذك بعيييدا عن الدرب القويم وتمنعك  استكمال خطوك نحو الغاية الامثل بعيييدا عن الزيف والرياء..ولكنك ايها المسكين  لا يتكشف لك عهر الحياة الا حين محطتك الاخيرة وقبيل حلول ليل الزوال السرمدي.لك الله ايها الكائن الاضل الاعثر حالا من كل الاجناس .يارب الخسران المبين..يا ضحية خداع البصر..
عبير الصلاحي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات