كل ليلة تترقب الساعة فعند الثانية عشر ليلاً يأتي حبيبها وكلها شغف وشوق
للقياه ... انتظرت وقد طال الانتظار وتقرأ مايدور بينها وبينه من كلمات
وأحاديث داهمها النوم فغفت على أنغام حروفه ورافقت طيفه الجميل أمسك بيدها
وقبلها وعانقت يده ولصدرها كانت الأمان...
دار حديث الروح بينهما وغفت بين يديه كطفلة صغيرة بحاجة لحب وحنان وأهتمام ..
نام في عينيها طفل تداعب خصلات شعره وتبتسم بحنان...
ولأنه شاعر جميل فقد بات جمالها شعره الفصيح وكان حبه قصتها التي لم تكتب ..
رن هاتفها النقال وكلما همت لتمسكه أخبرها أنها الليلة ملكة ولن يشغلها
غيره .. تبتسم وتعود لتغرق في همسه الحنون وعينينه الصغيرتين و وجنته
السمراء وقلبه النقي ولأن الخيال لغتهما صعدا معاً للقمر وعلى شاطىء البحر
سمعا أجمل الاغنيات حتى الصحراء تأملا وسعها وجمالها...
بات كل شيء
جميل وكأن الكون اغلق عليهما لن ترى ولا تسمع سواه .. غمرها الشوق وأغرقتها
الأمنيات وازداد الضجيج من حولها .. ولم تعد تسمع صوته وهمسه حتى تلاشت
صورته وضاع في زحمة الـأشواق طيفه ... أسرعت لهاتفها فقرأت
أين أنتي حبيبتي ؟؟
كيف لكِ أن تنسي موعدي..
وكيف لقلبك ان لقلبي لا يشتاق ؟!
أين انتِ يا نجمة في السماء أضاءت الكون بهاء ...
ياعمري الضائع من دونك هباء ..
يا أملي وكلي أمل للقاء ....
ألم تعلمي أنه اليوم للأصدقاء ...تركتهم وأتيت لك محملا بالشوق والكبرياء ....
وداعاً حبيبتي ... إن قدر لنا بعدها اللقاء ....
بكت وذرفت حروفها رجاء ... لا تبتعد فو الله ماكنت سوى وطيفك هذا المساء .
كيف ترتحل ولا تشعر بفرحة السماء؟
اليومـ أيقنت اني بأفعالي أبعد الواقع ولا أجعله يتمدد ويملاء الشريان
عذراً لقلب أحب
وعذراً لحياة لا تحافظ على نبض الروحانيات
يوماً سأهمس للحب صرخات
سأكتب اشتقت لك ... و سأرسم ملامح النبضات
هنا نظرت للساعة فوجدت كل الــأشياء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق