الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

*** في ذات شتاء *** ناصر توفيق




على نفس ذات المقعد الخشبي
تحت زخات المطر
كل شتاء تنتظر 
النجوم تداعب القمر
والعشاق في سمر
تشدو فيروز بلحن جميل في المساء
يعانق العشق خيالات النساء
ترقص في دلال كل الأشياء 
وحدها علي المقعد الخشبي
تعانق الذكرى
باردة في معناها كل الأشياء
لا الليل ليل ولا النجوم تنير المساء
لا فيروز تطربها ولا خيالات العشق تداعبها
تحن لشتاء غير الشتاء
ولحن عزف في ليلة ذات شتاء
ذات شتاء كان هنا 
كان بالأمس القريبْ
وكان الشتاء حبيبْ
والليل كان صديقًا رائعًا
لم يكن الليل كئيبْ
ما بال كل شيء تغير
أصبح كل شيء غريبْ
تنكرها كل الأشياء وهو بعيدْ
حتى قلبها تمرد عليها
حتى قلبها في بعده عنيدْ
على ذات المقعد الخشبي
ما زالت تنتظر شتاءً جديدْ
يعود إليها حلمٌ جاء وذهب
ذات شتاء
فهل يأتي الشتاء العنيدْ ؟ 
هل يعود الشتاء كما كان
ذات شتاء وردي سعيدْ ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات