السبت، 27 أغسطس 2016

حكمت المحكمه على نفسها...كابتن |سعيد عبد العزيز الحاجه



كان يوجد رجل ويدعى عم أحمد صراف فى شركه مقاولات كبيره ويقوم بصرف المرتبات للعاملين بالشركه كل أول شهر وكان بجواره فى المنزل رجل يعرفه معرفه شخصيه ويعرف أنه صراف الشركه ويعلم كل شئ عنه وكان يدعى أبراهيم التيتى وكان لص محترف وفكر أبراهيم وقال لماذا لا أقوم بسرقه عم أحمد وهو يصرف مرتبات العاملين بالشركه وتكون (خبطه ) واحده تريحه بعض الوقت وراقب التيتى عم أحمد وهو يذهب الى البنك ويصرف المرتبات وعرف كيفيه الصرف وجهز التيتى حقيبه تشبه حقيبه عم أحمد تماما وأنتظر حتى موعد صرف المرتبات وسار وراء عم أحمد وتنكر وأرتدى بدله شياكه وكان لباسه هو جلباب فى المنطقه وأرتدى نظاره سوداء وسار ورائه كظله حتى وصل الى البنك وهو ورائه وقف فى الصف فوقف ورائه وصل عم أحمد أمام الصراف وسلمه الشيك وأمامه الحقيبه فقام الصراف بوضع المرتبات فى الشنطه ووضغها أمام عم أحمد بالشباك والتيتى ورائه ويخفى على من خلفه وفى لمح البصر وضع حقيبته بجوار حقيبه عم أحمد ويشبهان بعض تماما وأختلق مشكله على من خلفه وحلف ما هو صارف اليوم علشان هذا الرجل الذى خلفه وأخذ حقيبه عم أحمد وترك حقيبته وأنصرف من البنك بسرعه وكانت سياره بأنتظاره بالخارج وأخذ عم أحمد الحقيبه وأنصرف أيضا من البنك وذهب الى الشركه ليصرف مرتبات العاملين بها وكانوا على أنتظار على أحر من الجمر ومن ينادى عليه تعالى يا عم أحمد منتظرينك من بدرى ووووو ودخل عم أحمد الحجره والعاملين على الشباك منتظرين عم أحمد لصرف لهم الراتب وفتح عم أحمد الحقيبه فأذا بها أوراق جرائد وصرخ عم أحمد وأخذ يضرب خديه والعاملين يقولون (سيبك من الكلام ده فيه غيرك عملوها كتير هات المرتب ) هنأكل ولادنا ماذا وأغمى على عم أحمد وجأت عربه الأسعاف وأخذت عم أحمد الى المستشفى وبالكشف عليه وجدوه قد أصيب بشلل ونام بالمستشفى وعليه حراسه لتقديمه للمحاكمه 
ومرت الأيام وعم أحم راقد بالمستشفى وأسرته أصبحت فى حاله يرثى لها وزوجته تأخذ أموال من هنا ومن هناك ومن يعطيها ومن يمنعها وعاشت عيشه مظلمه بخلاف ما يردده الناس من أن عم أحمد أختلس الشركه ومخبأ المال لحين أنتهاء المحاكمه .
ومرت الأيام وفى يوم الجلسه النهائيه لعم أحمد وفى صحوه ضمير للص التيتى لأنه يرى كل شئ فهو من جيران عم أحمد وصعب عليه حاله وحال أسرته فذهب الى المحكمه ومعه الحقيبه التى سرق بها المرتبات وفيها بعض المال وقبل أن ينطق القاضى بالحكم وقف التيتى وقال يا سياده القاضى أنا الحرامى وهذه هى الحقيبه التى سرقتها من عم أحمد فى البنك وهذا الرجل برئ من السرقه وأنا جئت أليكم طواعيه وأطلب الرحمه بى والغفران لى وبعد أذن المحكمه أعتزر لعم أحمد عما بدر منى وأطلب منه أن يسامحنى وراح يقبل رأس عم أحمد وعم أحمد مشلول ولكنه يسمع ويرى فشكره عم أحمد بعينيه وبعض حركات قليله فأعجب القاضى باللص وقال له تعالى أحكى لى ماذ حدث بالضبط وكيف سرقت الحقيبه وكانت الحقيبه التى بها أوراق الجرئد موضوعه على المنصه فهى من الأحراز وفى يد التيتى الحقيبه التى بها النقود فوضعها التيتى بجوار الحقيبه الأخرى وقال له يا سياده القاضى هذه هى الحقيبه وهذه هى الأخرى ولخبطهم فى بعض أمامه وقال له عم أحمد وضع الحقيبه هاكذا وحقيبتى هاكذا وأخذت الحقيبه من أمامه هاكذا ومشيت هاكذا ومشى حتى وصل باب القاعه وفر هاربا بالحقيبه التى بها المال وفتح القاضى الحقيبه فوجد بها أوراق الجرائد فقال القاضى حكمت المحكمه بتغريم هيئه المحكمه مبلغ 138 ألف جنيه قيمه الشيك الخاص بعم أحمد جزاء ما أقترفته الهيئه من تخازل فى عدم القبض على المتهم رفعت الجلسه وهنا صفق كل من بالقاعه وهم يضحكون تصرف اللص وتصرف القاضى
بقلم كابتن |سعيد عبد العزيز الحاجه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات