لا رغبة لي بأي شيء على الإطلاق
كبرت كثيرا" لأصبح أطول من كل مقاييس الطفولة
إبتعدت عن ملعب الأحلام الصغيرة
أصبح حذائي ضيقا"لا يناسب أقدامي العملاقة
لم أعد أخبئ أحلامي في جيوب معطفي الوردي
أثقلتني الأماني حين حملتها سواعدي الضعيفة
بت لا أرغب بأكل السكاكر والشوكولا وكعكات أمي
لا يغريني إستحمام تحت المطر
أولعق قطرات الماء المندلقة من رحيق غيمة بلساني
لم يعد الشتاء صديقي المجنون
يبلل شعري وثيابي وتثمله ضحكاتي
صرت أتحين الفرص للبقاء بمفردي
في كوخ مهجور وراء تلال الروح
لأسافر في محض دقائق
فأجتمع بنفسي التائهة مني على طاولة صغيرة
وأشرب نخب الوجع وحيدة
كل ذلك لم يغفر لي ذنب الخروج من دائرة البوح
ولثم فيه القلم
فالضجيج في داخلي يصم آذاني ويحاصر أنفاسي
ليعيدني إلى زنازين الحرف مكبلة الجوانح
أقضي ما تبقى لي من عمر
بين سطر يئن وآخر يرقص فوق جثث الذكرى
لينبت الصبار بنفسجا"على ضفاف قصائدي
يتلو آيات الألم بخشوع في معبدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق