يا حبيبتي...
لا تغاري أبداً من بقايا رماد...
ولا تغاري لأني أدمنت تدخين السيكار...
فهو من يصبّرني على هجرك والفراق...
وعن شوقي إليك الذي هدّني بالانهيار...
كلاكما أصبح توأمان في حياتي...
بدخانه أنفث ما في صدري من نار...
أشواقي لك تلتهمني وتمضغني...
فأطفئها زفرات دخانٍ في النهار...
وفي الليلٍ يشدّني بعنفوان جنون...
فأسدل أمامهم بدخانها قليلاً من ستار...
اختبئ وراء سيكارتي ملهمتي...
حين يجرفني إليكِ هدير الأسحار...
وتأخذني الذكريات بشدوها وشذاها...
إلى أمسياتٌ قضيناها وكانت منار...
حياتي باتت دخان سيجار وذكرى...
فلا تقولي أبداً من دخانها أغار...
أتخيل نفسي هي بين شفتاي...
بقبلةٍ حارة أطبعها على خدود الأزهار...
في شفتيك رونقها يأخذني بعيداً...
يشدّني الحنين لأترك لكِ منها تذكار...
أمتصّّ رحيق شفتيك مع كل شهقة...
هذا بيني وبينكِ من خبايا الأسرار...
رمادها المقرف ينهي القبلة فيأتي...
بأخرى يجعلني أصمت بألمٍ ودمار...
فهل أدركتِ حبيبة عمري الغالية...
كيف هي العلاقة بيني وبين السيكار...
..............................................هدير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق