فزع قلبه الصغير وهو يتشبث بحضن أمه
أصوات ليس كمثلها أصوات
مخيلته الصغيرة عجزت عن تفسيرها
صرخات شقت عنان السماء
صارت مساكنهم ركام
ضاعت حياتهم هباء
تطايرت اشلاؤهم إلى السماء
هم أهله وجيرانه
أصدقائه وأخوته
كانت نظراته تستجدي اﻷمان
أغمض عينيه وصر على أسنانه
وضع أصابعه في أذنيه
لم يتركوه، لم يرحموه، لم يمهلوه
كانت القذيفة التالية من حصتهم
رفرفت روحه وأمه نحو السماء
حيث الأمان
كلهم ضحايا مؤامرة إسمها التحرير
لا ينقذكم يا مساكين سوى الموت
هو الراحة ألتي لن تجدوها في وطنكم
فلكم رب رحيم ينتظركم في عليائه
فادعوه ليعجل بالخلاص.
نداء الجنابي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق