لو ... أقولُ لوْ
لو كانَ بإمكاني
أَن أعيدَ البدايةَ إلى أُمِّها
ليتسعَ البحرُ نظرتينْ
و أحملَ عنكِ عبءَ قبلةٍ
تمنيتُ لو في جحيمِها تنساني
ساعةً زرقاء زرقاء
و أشعلتُ نجمتينْ
صغيرتينِ صغيرتينْ
و علَّقت بينهما
تفاحةً أنجبها غصنانِ
لو كان بإمكاني ...
صلبتُ كلَّ الكمنجاتْ
و غيرتُ رائحةَ القمرْ
أُعلِّم صغارَ الظلالِ
كيفَ تعبرُ شوكَ السياجِ سالمةً
لتخبرني غداً عن نوايا القدرْ
ربما تغيرَ رأيُ فنجاني
لو كانَ بإمكاني
أخذتُ حصتينِ من عرقي
و اعتصرتُ لك كأسيْ نبيذٍ
رأيتُ في حلمٍ واحدٍ حلمينِ
و كلَّ شيءٍ منه زوجينِ
و إلهً واحداً يُسخر الجنَّ لي
و عينيك الخَصيبتينِ ِتُشنفانِ وِجداني
لو كانَ بإمكاني
كسَرتُ عقربيْ ساعتي
كي أُوقفَ التاريخَ لحظتينْ
و احدةً لكي يشفعَ الأنبياءُ لغانيةٍ
أراقتْ رِيقَها على شفاهِ وِدياني
و أخرى أراكِ فيها
توقظينَ سكانَ الصباحِ
و في مِحرابكِ البدويِّ
أرى غرائزِي كلَّها...كلَّها
لا فرقَ بينها و بينَ ضحكةِ أحزاني
الشاعر أحمد بوحويطا ابوفيروز
% المغرب %

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق