أحببت قاسي القلب الحنون...
تارة يوافيني بأرق الكلام...
وأخرى يتركني لأفاعيل الظنون...
يحتويني بحنانه حتى أغرق...
اشتياقا له بكثير من الجنون...
فإذا به يجافيني فجأة بلا ذنب...
دهرا بحساب قلبي وسنون...
كنت أسمع بالحب وأفاعيله...
وأنه خليط من جنون وفنون...
لم أكن أصدق ما يقال عنه...
وأبحث دوما عن قلبه الحنون...
أشتاقه وأبحث عنه أينما حل...
بين قراطيس العشق والمحبون...
فلا أجد مخرجا لعلتي ودائي...
أمسك بقلمي واكتب المكنون...
بما في قلبي من حروف الحب...
أشخبط ببعض ما لا يفقهون...
وأعود لأرتبها بأسلوب منمق...
فتظهر لهم رائعة ولي يصفقون...
أكتبها بدم القلب ومداد الروح...
أذوب رويدا وهم لا يعلمون...
تعتصرني آلامها وأبحث عنه...
هل رآها هكذا تسألني العيون...
والقلب بارتباكه الدائم وانتظاره...
يتمنى لقياك قبل موافاة المنون...
قلقه دائم عنك كل ساعة ولحظة...
فهل يا ترى هذا الحب وما يسمون...
ليس فيه راحة أبدا ولا نوم...
فلماذا يجري وراءه المحبون...
لماذا يسعى له ويتمناه الجميع...
وهو مزيج ألم وسهر وبه تائهون...
دروبه حيرى ليس لها نهاية...
أو نهايته قلوب تنزف وجنون...
ما نفع كلامي وقد وقعت فيه...
ولم استمع للعقلاء وما يقولون...
لم أجري وراءه ولكنه أتاني...
على غفلة واستحوذ من دون...
أن أعلم عنه شيء فوقعت...
فيه أسيرة وحصل ما لم يكون...
لم أحسب حسابه ولم اعتقد...
وكنت فيه دوما من المكذبون...
فرفقا بحالي أيها الحب اللذيذ...
فحلاوتك قاسية كما يصفون...
وقلبي أظناه التعب والسهر...
ولا يستطيع احتمال ما ينوءون...
كيف لهم قدرة على الاستمرار...
كل يوم بمحراب الحب يصلون...
محال أن يسلو القلب من أحب...
مهما صلى من صلاة العاشقون...
...........................................هدير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق