عدت أتوسد الخيبة بهدوء الليل...
حيث لا أحدٌ يسأل وعني يطمئن...
لم أعد انتظرك لتتصل وتقول لي...
لصوت الحب استجبت ولكِ أحن...
لم أعد أعلم أين السبب وتتقاذفني...
المخاوف من غريب هذا الزمن...
لا وعود صادقة ولا حبٌ حقيقي...
الكل يكذب ولظروفه هو مرتهن...
لو كان الحب حقيقياً لما ابتعدت...
بهذه السهولة ولم يعد الهاتف يرن...
كنت تطمئن كل يوم ماذا تغير...
لم أعد أعلم أين السبب ولم أتبيّن...
تارةً المنطق الغير مفهوم وحجج...
مفادها أنك لا ترغب للحقيقة أن تعلن...
لم أعد أميّز بين الحقيقة والسراب...
من السبب الحياة والظروف أم نحن...
تشابكت الأمور والظروف حجةٌ واهية...
الحقيقة بداخلنا لا نظهرها نراوغ ونتفنن...
أي ألمٍ تركته داخلي بكلامك الأخير...
لم تفكّر بهذا وليس ببالك على ما أظن...
مباركٌ لكَ ما فعلته بقلبي فهو يستحق...
لأنه لم يستمع لنصائحي وبحبك جَن...
ابتعدت بكل سهولة دون أي ألمٍ تعاني...
دعني أنا أتوسد الليل ليواسيني بحزن...
وقتها سأعلم كم كنت غبية لأني صدّقت...
بعد أن كنت أقسمتُ أن لا أصدّق بالرهن...
قلت لي الأيام ستثبتُ صدقي ولا فراق...
وها هي اليوم تعلّمني مجدّداً وتبرهن...
أن لا حبّ في زمن الأكاذيب والمشاعر...
التي تتغير بلحظةٍ دون ذنب أو لأن...
كل الأسباب واهيةً لا يمكن تصديقها...
الحقيقة أن لا حب معتمد ولا به يقرن...
الكل في النهاية يفارق وينسى بسرعةٍ...
وأنت وحدك يا قلب تبقى تبكي وتئن...
فلا حبّ بعد اليوم تصدّق أبداً يا قلب...
قاعدةٌ خذها لحياتك ودعها ميثاقاً يُسن...
للأجيال التي بعدك كي لا يندموا يوماً...
على حبٍّ أضاع عمرهم وقرّبهم للمنن...
وداعاً سأقولها اليوم ولن أعترف بالحبّ...
فالبعد هو نهاية لكل القصص والسنن...
كن صلباً يا قلبي فقد احتملت كثيراً...
ولا تفكّر يوماً أن تعود للحب أو تلن...
.......................................................هدير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق