ما زلتُ أحلمُ أنّ صاروخًا معي
لأصيدَ فيهِ الطائرةْ.
لا الحلمُ ينصرُنا
ولا الأحقادُ تمحو الذّاكرةْ.
عبثاً أحاولُ أنْ أنامْ
لأكملَ مابدأتُ بمصنعٍ
يحمي جميعَ أحبّتي
منْ طعنةٍ في الخاصرةْ.
صوتٌ قويٌّ صارَ يصرخُ بي
"تبًّا لهذي الأمّةِ المتناحرةْ"
و أَهُمُّ في إلغاءِ خطِّ الدّائرةْ.
وطنٌ بلونِ الدّمّ
و الدّنيا
و جميعُ مَنْ فيها
وحوشٌ كاسرةْ.
ما زلتُ أحلمُ أنّ لي
كنزاً منَ الأحبابِ رووا أرضَنا بدمائِهمْ
و أشمُّهمْ في وردةِ الجوريّ في حباتِ قمحٍ
في عيونْ الماءْ
و أراهمُ طيفاً يروادُ مقلتي
و يسوقُني لدموعِ أمٍّ صابرةْ.
نبتتْ دموعُ الصّبرِ أشجاراً
و أزهرتِ الحقولُ
و أينعَ الثّمرُ المدمّى
كشقائقِ النّعمانِ لونُ حقولِنا
و الأرضُ مازالتْ تضمُّ رفاتَنا
لمْ تنتبهْ
أنّا عجنّا تربَها خبزاً
و أنَّ الخبزَ يشكو نارَنا المتطايرةْ.
حقدًا أحوكُ على البلادِ جميعِها
سجادةً للصّبرِ أدعو
منْ صميمِ القلبِ أحبابي
لكيلا يذهبوا
في الباخرةْ.
لا شيءَ يعصمُنا هُنا
فالماءُ يعلو
و الجبالُ مسافرةْ.
وتزورُنا الغربانُ تبحثُ في التّرابْ
هابيلُ ماتَ لمرّةٍ
و الموتُ يلهو، ما يزالْ
قابيلُ ينشرُ حقدَهُ
حتّى ليومِ الآخرةْ.
عبدالرزاق محمد الأشقر. سوريا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق