أقلعت عن أوهامي
و كففت لساني عن اتّهامي
ماذا لو ...
صمت عن الكلام
و بحثت عمّا يشبهني تماما
عن ملامة تليق بي
تبعثر جرما لا أظنّني ارتكبته
ربما هي مجرد ارتباكة
ذات حلم خارج التوقيت
ذات سهو خارج الميعاد
ذات ميعاد خارج المعهود
أتقلّب على سجّاد من لظى
أزرع التفاصيل على دفتر من حرير
سحابة تائهة ..
تعرج الى سدرة المعنى
و لا معنى .....
كانت الحكاية على أهبة الربيع
و كان التاريخ أشبه بالميلاد
أو ربما أشبه بانتهاء الأحلام
جرس الروح يدقّ
و اليد العابثة تعزف اللحن النشاز
تطفئ وميضا اتّقاده خلّب
ذات انفراط لحبّات الرّمان
هكذا استفقت من اغفاءة
في مفتتح نيسان
لا أدري ان كان يحق لي
أن أعتذر لي
عن شمعة تهديني لدرب السّلام
ربما ...
لو أنّي ذات لحظة
أصدرت حكمة بدل الأحكام
و شددت على الحلم بإحكام
ربما ...
لو أجعتني الدروب
و اعتنقت موعظة السابقين
ربما هذه الأرض التي تعبت من الجدب
كانت في حاجة الى غيمة نقية
و ماء طهور ينسكب رقيقا يهديها
يهديني كاليقين ..
يشطب قلقي
يمنحني جواز مرور لهدأة و منام ...
ربما...
كان من الأجدر أن أودع قلبي للسّماء
هناك حيث الملائكة ..
حيث السفر بلا تأشيرة و لا أذى
هناك حيث حرّاس الغمام
ينادى على الحروف من كل مرقد
فتهبّ طائعة ...
تتقاطر أنوارا ....
تلقي التحايا على العاشقين
و تذكي عطر الهيام
هناك حيث تتوالد الأمنيات
ترقص الفراشات
قصائد جذلى
الأغنيات شوق عالي المقام
تشرع سيف المحبّة دون ملام
ماذا لو ....لو أنّي ...ربّما ...
أضجرني الصّمت و اختنق الكلام
..........................................
نجاة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق