الثلاثاء، 17 مايو 2016

أنا معك...عبد الرزاق الاشقر





 ما ليسَ لي
هو ليس َلكْ

فأنا و أنت كواحدٍ
و ندورُ في نفسِ الفَلكْ


و لقدْ نفتّشُ في الرُّكامْ
عنْ بعضِ أجنحةِ الحمامْ
فهنا ضريحُ حمامةٍ
منقارُها
قدْ كانَ يحملُ غصنَ زيتونِ السّلامْ
نتقاسمُ الضّوضاءَ في ذاتِ المكانْ
و يكادُ يخنقُنا الزّحامْ
و تصيرُ ضلعي أضلعَكْ


اثنانِ نحنُ و قدْ نكونُ غداً ثلاثةْ
و لربّما نزدادُ عنْ حدِّ الثّلاثةْ
كتكاثرِ الدّيدانِ نحنُ
أنا و أنتَ بالانقسامْ
و تحتَ الأرضِ لا شمسٌ تضيءُ و لا قمرْ
فأراكَ شمسًا
أوْ تراني نجمةً
فأنا معَكْ


عَطِشٌ أنا
قد جفَّ حلقُكَ مثلَ حلقي
إنْ شئتَ فاشربْ دمعتي
و أنا سأرشفُ دمعتَكْ


أنا و أنتْ
قدْ نلتقي 
في كلّ ثانيةٍ لمرّاتٍ عديدةْ
أو نلعبُ الشّطرنجْ
نزجي خيلَنا
منْ دونُ فرسانٍ عليها
في رقعةِ الشّطرنجْ 
ندافعُ عنْ ملوكْ
و هنا ندافعُ عنْ ملوكْ
مَلِكي أنا
لمْ يحمِني
و كذاكَ أنتْ
لنْ ينفعَكْ.

عبدالرزاق محمد الأشقر. سوريا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات