ياتأريخ هويتنا المجروح ...
قد بكتك شرايين الوتين ...
دماءاً تخالطها الدموع ...
فأغلقت الآمها كل الفروع ...
واثقل قول الزيف ...
حتى طمرت ...
حزينة شامخات الصروح ...
لم يبق غيرك شاهدا ...
وقد وارها الثرى ...
وأسكتها الضد والخنوع ...
أفصح ...
ياتأريخ هويتنا ...
نار السواد سرت ...
وتأججت خلف الضلوع ...
أليمها غصة في الروح ...
فتحت كل الجروح ...
اين تأريخ البلاد ..؟
اين اسلافنا ...
وفرسان الفتوح ..؟
اين راياتنا ..؟
أين امجاد امتنا ..؟
ألم تكن ...
تنحني لها كل الصروح ؟
وبطولات صال بها رجال ...
تعطر الثرى بدمهم ...
عطر يفوح ...
أم تراها دفنت ...
أو علقت هزلا ...
على بيوت العنكبوت ...
ونضجت رؤوس فارغات ...
كلها بالرياء فصيح نصوح ...
ومناصب شغلتهم ...
عالقين فيها ...
لا يودون عنها البروح ...
وان كانت مقاعدهم ...
تملؤها القروح ...
وهيهات ثم هيهات ...
يتبعوا منها القنوع ...
تائهين فيها ...
كل ينادي بليلاه ...
ضائعين لايبصرون حالهم ...
تبكي انفسهم نطق السنتهم ...
صحيح البوح ...
وهناك حيث الثائرين ...
تقابلهم لوعة تصرخ ...
تستنجد التأريخ ...
بأصوات ...
تعلو تنآدي الاحرار ...
افيقوا ...
بلادنا جسدا واحدا كانت ...
لما تقطعها القروح ...
اتكون حقيقة هكذا صارت ...
واقلام حضارتنا رفعت ...
وجفت صفحات الشموخ ...
فتشردت ...
في القفار عروبتنا ...
وتبعثرت منها الحروف ...
وتأكلت سطور نخوتنا ...
واحتارت النقاط ...
تسال عن هويتنا ...
وانتصارت ماضينا ...
من خذلان حاضرنا تنوح .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق