الأحد، 1 مايو 2016

ألا يا دهرُ...نصرالدين الخلف



ألا يا دهرُ يكفي ما ترينا
شربنا المرَّ من خلٍّ سنينا
فلا أرواحنا عنهم تعالتْ
ولا أرواحهم كانت تبينا
جمالُ اللحظِ إن لاحت عيونٌ
على الآفاق نورٌ يستبينا
كغصن البان حين النسْمُ غادٍ
بنفح العطرُ أنساماً يُرينا
فكيف القلب يسكنه الوقار 
وهل سيبيتُ ملتاعاً حزينا
هجرتُ الخلْق من وجدٍ تنامى
وخوف النفس ذمُّ العاذلينا
نصون الودّ من عهدٍ قديمٍ
وللأمجاد كنّا الوارثينا
بنينا للمكارم كلّ صرحٍ
وصرنا سادةً للعالمينا
فما للذل يجثو في نفوسٍ
وكأس الويل من باغٍ سُقينا
نساءٌ في الفلا باتتْ سبايا
وطفلٌ من جوى يقتات طينا
فما للعرْبُ قد غاصوا بنومٍ
كأنّ الشام دار الفاسقينا 
ألا ناموا فإنّ الله حامٍ
وأرض الشام مهد المرسلينا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات