-1-
الأخطاءُ الإملاائية في الكتابة الأدبية أو التعليقات العادية على
الفيس بوك خاصة والأنترنت عامة؛ أصبحت ظاهرةً وواضحةً بشكلٍ يثيرُ الدهشة
والتساؤل عن أسبابها مما أدى إلى تفشي ما أسميه – بالعاميةِ المثقفة- على
وسائل التواصل الإجتماعي وإنتشارِهذه العامية بشكلٍ أصبح يشكلُ خطراً على
الكاتب والمتلقي وعلى النصوص وعلى اللغةِ نفسِها، ولاتتوقف هذه الأخطاء على
الأحرُفِ فحسب؛ بل تشمَل علاماتُ الترقيم، والتي
قد يَظنُّها البعض- ويستعملها- كمجرد توشيةٍ وتجميل للنص، مع إن أهميتها
لاتقل عن الإملاء والسرد وبلاغة التعبير، حتى يكتسي النصُ بحِليةٍ متكاملة.
ولدى دراسة الأسباب المؤدية لهذا التردي توصلت لعددٍ منها:
1: التسرع بالكتابة والنشر؛ وهذا يؤدي للأخطاء الإملائية حتى لدى الكتاب المحترفين.
2: إستعمال الهواتف للكتابة؛ والذي يؤدي إلى أخطاء واضحة بسبب ضيق مساحة-
الكبسات- أحياناً أو بسبب خلوبعض الهواتف من كتابة الحركات، مما يؤدي إلى
تغيير المقصود أوالإستعاضة بأحرف العلة.
3: ولعلَ الجهل بكتابة بعض
الأحرف هو الأكثرُ شهرة في الأخطاء الإملائية، وخاصة الهمزة وأل التعريف
والفرق بين النون والتنوين وزيادة وحذف الحروف، وكتابة الألف المقصورة؛
وإشباع الحركات في آخر الكلمة في غيرِ محلِها، مثل- أنتي وكتبتي- ولمَا
تكتبي.
وارتأيتُ أمام ظاهرة الأنتشار الواسع لكتابة الخواطر والشعر
العمودي والحر والخواطر الشعرية والومضات والقصة القصيرة والقصيرة
جداً؛ وحتى الميل لكتابة السجع أحياناً، - المستحبة أحيانا والمستفزة- في
بعض الأحيان، بسبب تردي البنية الوعائية لفكرة النص، أرتأيتُ أن الحاجة
أصبحت ملحة لتصيح الشائعِ من الخطاء الكتابية والإملائية،لتوجيهِ الكُتَّاب
وخاصة الجُدًدِ منهم، و بعضُ الغافلين اوالمستهينين بإصولِ الإملاء الصحيح
وعلامات الترقيم؛ وأماكنها وأسبابها، أوما يغيب عنهم في هذا المجال، وقد
قسَّمْتُ هذه البحثُ إلى أجزاء حسب الحاجة، لتسهيلِ قراءتها والاهتمام بها،
فبدأتُ بشرحِ كتابة أل التعريف؛ وأنهَيتُ بالحذف، وسيتم نشره على دفعات.
- محمد الأشعري- الأردن.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق