كثرت في مجتمعاتنا مظاهر التشرد .. لاأعني بذلك المشردين أنفسهم ولكنني
أعني بذلك القلوب المتشردة .. قد تتعجبون لهذا التعبير .ولكن عين الحقيقة
فالكل يبحث عن قلب يلجأ إليه فلايجد والكل يبحث عن معين لفلبه ولايجد ..
القلوب المشردة في زماننا هي قلوب عطشى جائعة .. كلها متعطشة إلى حنان
والصدق والوفاء ..هذه القلوب أكثرها من ضحايا نفوس مريضة ..هذه القلوب
أكثرها محطم ومعظمها مقتول ..قتلها الأخلاص والوفاء للقلوب الأخرى بينهما
خاتتها تلك القلوب ورمت بها في بحر اليأس والعجز ..
في زماننا هذا بات الأخلاص والوفاء جريمة وباتت الخيانة والغدر والهجر من
الصفات التي يمدح المرء نفسه بها .. مسكينة هذه القلوب .. إلى متى ستظل
هكذا هائمة حائرة ..؟؟.. وإلى متى ستحصد هذة القلوب الألم والعذاب ونكتفي
بالآنين أما آن للأنسان أن يجبر نفسه على أن يكون ذا قلب مخلص .. نحن نعرف
ماهي مستلزمات مكافحة التشرد الأنساني في المجتمعات ولكن كيف لنا أن نكافح
التشرد للذي تعاني منه القلوب البائسة ..؟؟!..
أعتقد أن هذا السؤال صعب للغاية والزمن كفيل بأن يأتي ويجلب الجواب معه ويدلنا ويكسر حيرتنا ويدلنا على الطريق ..!!...
بقلم /رحمة بلال
12/6/2016

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق