تلك اللاّءات الكثيرة
تحاصرني...تحيّرني ...
و أنا الفضّة و حيرتي الغليظة
تكسرني كريح صرصر
تباعدني ...تقربني...تدحرجني...ترفعني
الى عمق المتاهات العصيّة
عند المقام الاول من البوح
لم أعد أذكر ...
أكانت حروفي الأولى صرخة ضجر
أم فرحة نبتت فوق صدر الحجر
الدّروب تحتفي ..
رقصة الغبار على صفير الريح
تذرو ضبابا قاتما ...
الغيمة معلقة على ارجوحة السماء
تواعد هزيم الرعد
تستدرج وميض البرق ليشدّ على جرحها
فيعصره ماء ثجّاجا ....
يتساقط اخضرارا
يطرّز وجه الأرض ندى و بهاء
كنت أحلم ذات اغفاءة على كبر
فنهضت و السؤال يفزعني
هل ما زال للحلم متّسع ؟
لا كلأ و لا ماء ...
خطى القلب تهالكت ...
و تلك الطريق بعيدة ...
و كل هاتيك الأماني بلا أجنحة
و النبض غريب بلا مأوى ...
بلا أغنيات تروّي عطاش الروح
فلا يغرينّك الحلم...
و التعب مسطور منذ ما قبل البدء
و بوابات الخيبات مشرعة ...
فبأيّ آيات الشّعر ألوذ ؟؟
و قاموسي فقير جدا...يتيم جدا
و زادي احتراق بغير حطب
و احتراف بغير حروف
و علبة اشتهاءاتي موصدة بوجهي
و لا وجه كي أستعيره
أتدثّر به من خوفي ارتباكي
و بعض شوقي الجريء
و لا ضوء يعيرني مشكاته لأستضيء
نجاة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق