طفولتي .. أحن إليك .. شوق مابعده شوق
أحن إليك .. ليتك تعودي فأعود طفلة العمر .. فإن لم تعودي أعيدي لي شقاوتي التي كنت بها أعيش ... أعيدي لي شقاوتي
التي كانت طعامي وشرابي ... إن لم تعودي
أعيدي لي سعادتي التي ضاعت ولا أذكر كيف .. أعيدي لي سعادتي التي ضاعت بمرور السنين واﻷيام ..
التي أمضيتها في بحر الظلام .. وضللت الطريق إلى سعادتي وأضلت سعادتي
الطريق إلي ... بحثت كثيرا عنها في ذلك البحر المميت .. إلى أن وجدتها
وجدتها وأسفاه بعد أن فات اﻷوان ...
وجدتها وكانت قد وقعت في حفرة اﻷحزان التي أخذت تبتلعها دون رحمة ولا شفقة ...
أخذت تبتلعها إلى أن ماتت ...
ونهضت اﻷحزان ساخرة .. وبدأت اﻷقتراب مني بسرعة .. أحاطت بي من كل جانب
مرددة ... آن اﻷوان ... آن اﻷوان يافتاتي كي تصبحي صديقتي ...
فصرخت /لا/ وركضت خائفة ..
وإذا بسهام مقومة تنغرز بقوة في جسدي ..
ورغم ذلك تابعت مقاومته ... إلى أن وقعت مستسلمة عاجزة
فناديت اﻷحزان أحضنيني ... ألمت بي وعانقتني قائلة : إذا استعدي يافتاتي
الحزينة ... استعدي لحفلة تتويجك فمن اﻵن سيصبح لقبك ملكة الحزن وسترحلين
إلى قصرك الجديد ...
قصر الكآبة واﻷلام ... وسألت اﻷحزان : إلى متى
سأبقى ملكة الحزن ... أجابتني إلى أن يأتي أحد آخر فيأخذ مكانك .. فقلت :
أيها اﻷحزان لابد أنني سأعتاد على حياتي الجديدة ولذلك أعاهدك بأن أبقى
ملكة الحزن طوال حياتي ولكن بشرط أن تعديني بأن تبتعدي عن أي أنسان أن يعيش
من بعدي وعن تتويجه وإعطائه ذلك اللقب ...
فأنا لا أريد لأي إنسان أن
يعيش عذابي وآلامي .. أجابتني : حسنا كما تشائين ولكن عليك أن تذكري دائما
بأنك أنت من أختار ذلك المصير ...
وها قد نقلتني اﻷحزان إلى مكاني الجديد ...
أعيش وسط الجحيم ... أستيقظ في كل صباح ... وأغسل وجهي بدموعي الساخنة ...
.... .... ...
بقلم / رحمة بلال _____

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق