الاثنين، 20 يونيو 2016

يملأني الوجع...هدير الجواهري أم تقي



كل شيء في حياتي مهجور...
وكلي ألم وأنين يملأه الوجع...
أيامٌ وليالي أنتظر منك أي خبر...
تائهةٌ وأي خبر عنك لم أسمع...
الكل نائمون وجفونهم تحلم...
وسهادي لا يفارقني وقليلاً أهجع... 
بين حبٍ وأمان وكلمات رقيقة...
يمشي الناس ومن الدنيا يرتع...
وأنا تملؤني المخاوف من غربتي...
ودونك حياتي لم تعد تنفع...
أي ظل أطلبه وظلك كان مأمني... 
كل يومٍ انتظره وإليه أهرع... 
أشتاقك يا من سكنت روحي...
وقلبي دونك لا يستكين ويقنع... 
شائكةٌ الحياة دونك ولا تستهويني...
أي حلاوة فيها دونك لا تشفع...
لا أرغب بحياةٍ مبهمةٍ لا أمل فيها...
يا أملاً أخذني للقمر وللنجوم أجمع...
للبحر حيث كنا نلتقي خلسةً...
بهدوء نتهامس والنجوم تلمع... 
نخاطبها حيناً وحيناً نكلم القمر...
كانت الخيالات من العالم أوسع...
فجأةً دون سابق إنذار بتّ تتكلم...
عن المنطق وبفلسفة مجردة تتذرع...
ماذا جرى ولِم لم أعد أفهمك...
لماذا لم تعد للحب بقلبي تزرع...
لماذا تبتعد رويداً رويداً وكأنك...
تبغي الفراق الذي قلت يوماً لن يقع...
أي سوء حظ هذا الذي يلاحقني...
يجعلك تتغير لتذرف العيون الأدمع...
ماذا دهاني ولمَ عرفتك كي تزيدني... 
آلاماً تجعلني للدنيا مجدداً أجزع... 
لا تحاول خلق أسبابٌ موهومةٌ...
ليس لها أساس من الواقع أو أفرع...
من يحبّ بصدقٍ لا يختلق الأسباب...
يكون لحبيبه دوماً ظلاً ظليلاً ومنبع...
مرساةٌ ومرفأٌ يحتويه بكل ما فيه...
هو الأمان بكل عاصفةٍ والأشرع... 
أين أنت من كل هذا لا تقل أحبكِ...
الحب أفعالٌ وليس كلام مبرقع... 
لا أسهل من كلام مجرد لا يجدي...
يضرّ القلب الصادق وأبداً لا ينفع...
سأبتعد كما تبغي لن أسألك مجدداً...
لن أمدّ يدي لتتشابك يوماً الأذرع...
سأتجاهلك تماماً كما ترغب أنت...
في محرابي لوحدي لله سأتضرع...
لينسيني كل الأذى الذي سببته لي...
هناك سأنسى همومي ولها سأودع...
سأحافظ على قلبي من المتطفلين...
سأوصده وأختم عليه بأحمر الشمع...
كي لا يجرحه أحدٌ ولن أظهر مشاعري...
بعد اليوم لا حبّ ولا ألم لقلبي يلذع...
الكلّ يستخفّ بالصدق ولا يطلبه...
ولكلّ شخص غاياتٌ أخرى ومطمع...
لذا سأضع حراسٌ لقلبي تبعد عنه...
كل مشاغب غايته التلاعب وبه يبرع...
لن أدع الدنيا تغلبني بمشاعرٍ موهومةٍ...
لن أتركها تتلاعب بي ولي تصفع...
سأغلبها بإرادتي وأجعل قلبي يستكين...
سأكون لغدرها متأهبةً ومنها أسرع...
لن أجعلها تهزمني ولن أضعف...
وعن موقفي بعد اليوم لن أتزعزع...
...................................................هدير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات