ها هم ذا أطفالنا
خرجوا إلى الدنيا
في ليل عسير
ليلعبوا بالقنابل
ليمروا على البساتين
المدفونة المعاول
ها هي ذا مراجيحهم
تلعب بها عصوف
لا تمهل ... ولا تماطل
تراها بلا أيد تصفق
أو ضحكات في مراحل
ودُماهم في ومضات الخريف
تبكيهم ... تنعيهم
ولاحت للدمع جداول
وملاعبهم الغناء
أضحت مراتع
لآلات الحديد
تصدح من فوهاتها
مصارع البلابل
أحلامهم مزق الشراب
وكسرة خبز
ومن السكون قلاقل
ليشتروا صباح مساء
من تآريخ الهلاك
آلاف الجحافل
ها هم ذا أطفالنا
تعلموا لغة الدمار
من ألسنة اللهب
وقراطيس للرعب مداخل
كي تكحل عيونهم
باليتم والتهجير
وتحريم الحلائل
أشبعوهم من ظلال الفتك
وقتال البرء
ونهي عن غرس الشمائل
ها هم ذا يتنفسون
ولا يحيون
وليس لهم في جذور الطفولة فسائل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق