الأربعاء، 8 يونيو 2016

علامات استفهام !!...صبرى أبو هاشم



 العقلاء يدركون مشكلاتهم ويبتكرون الحلول المنطقية والعملية والممكنة للخروج منها .. والحمقى لاحيلة لهم غير خلق المبررات لتبرير هذا الفشل وإيجاد الشماعات المناسبة لكل حالة ..
فأﻷسوياء دائما ما يبحثون عن الحقيقة والمرضى يكتفون بطمسها ..

هكذا نحن فى دولة الشماعات .. دولة اكتفت بخلق المبررات لكل فشل أدارى ناتج عن سوء الإدارة .. دولة اكتفت بتقسيم الشعب لفصائل وجماعات لتجعل الأفواه لاتقوى على الحديث والنقد البناء ..

وحينما نكون أمام دولة ترفض الاعتراف بالأخطاء وتسرع لرميها على الآخر لتبرير فشلها .. فلااظن أننا نسير فى الطريق السليم .. لااظن أن المستقبل يبشر بخير ..
لااظن أننا أمام عقليات منتجة مبدعة يمكنها النهوض بهذا البلد ..


نسمع فى وسائل الإعلام وينشر الكثير والكثير حول اليوم وغد والمستقبل والخطط التى تعد وتعتمد ولكن لاحقيقة لمانسمع لأن الحقيقة هى مايلمسه المواطن فى حياته اليومية ..
ومايلمسه المواطن هو الارتفاع اليومى فى مستوى الأسعار ..
مايلمسه المواطن هو تدهور قيمة الجنيه المصرى أمام الدولار ..
مايلمسه المواطن هو تلك التفرقة والتى جعلت البعض دون سند ارهابى وتبع جماعات الشر والجماعات المحظورة ..
حتى أصبحنا لانقوى على النقد البناء وتعد مغامرة حين ننطق بكلمة الحق ..
وأعطت الفرصة لكل مريض أن يتطاول ليتهم بماليس هو حق وبما ليس له حق فيه لينال من الإشراف والأحرار والذى لولاهم ماكانت مصر سيدة بلاد العالم ..


مايلمسه المواطن ويصيبه بالجنون هى تلك الحالة حين يسمع بأن إسرائيل ستبدأ فى تصدير الغاز الطبيعى لمصر بالأسعار العالمية فى حين كانت مصر تقوم بتصديره لها ب 70 سنت فى حين أن تكلفته على مصر كانت 2 دولار وبعد أن طالبت إسرائيل مصر بالتعويض عن عدم تدفق الغاز المصرى لها وبعد وساطة تم تخفيض هذا التعويض للنصف ..
ولم نسأل أنفسنا لماذا لايطالب الساسة بأرغام إسرائيل على تصديره لمصر بذات الأسعار التى رضيتها طيلة السنوات الماضية


مضحك ومثير للسخرية أن تهتم إسرائيل وتحافظ على ثروات مواطنيها ونحن نتصرف دون رقابة أو رقيب ..
مضحك ومثير للسخرية أن نتنازل عن حقولنا من الغاز فى البحر المتوسط بتصرفات ثنائية وترسيم ثنائى للحدود (وهو مرفوض دوليا) ..
مضحك ومثير للسخرية أن نتنازل عن تيران وصنافير بتصرفات فردية منفردة بعيدا عن إرادة الشعوب ودون الرجوع لها وكأننا نتصرف فى ممتلكات خاصة لاعلاقة للشعوب بها ..
مضحك ومثير للسخرية حينما نستمع لبعض ممن أصيبوا بالعته والجنون ويسمون أنفسهم محلل استراتيجى لينطق فى الإعلام بأن سيناء ليست مصرية ..
مضحك ومثير للعجب أن نرى كل تلك المهازل من تسريبات لامتحانات الثانوية العامة وغيرها من المهازل لننطق بعدها ونقول بأننا فى دولة تدار بحكمة وعقلانية وعقول مدركة واعية ..
مضحك ومثير للسخرية أن نستمع أخيرا عن اكوزيونات التخفيضات للمرور فى قناة السويس لنسأل أنفسنا كما كنا نسأل وماقيمة القناة الجديدة والتى كنا نحلم بأن يكون لها أثرها الفاعل فى الاقتصاد المصرى 
مؤسف حين نتكلم ونوجه نقدنا البناء ليرفضه البعض بغباوة وحمق وحماقة ليعتبر مانقول مهاجمة للبلد ..
مؤسف ومضحك ومثير للعجب مانستمع له يوميا من تصريحات المسؤلين والإعلاميين حول الغلاء وتبريراتهم وآرائهم المستفزة ونصائحهم والتى لاتقبل حتى ممن فقدوا عقولهم أو اصيبوا بالجنون والعته ..


ياسادة : 
النقد البناء كمانقول ونكرر يبنى الأمم ولايرفضه غير أعداء النجاح ومن رضوا أن نستمر ونسير فى هذا السقوط المريب ..
لااحد فى هذا البلد كبير على أن يوجه له النقد ولن تبنى مصر بالطبل والرقص والتهليل والمباركات الغير مدركة ولكن ستبنى مصر حين نكون صرحاء ونحن نواجه مشكلاتنا ونعترف بتقصيرنا ولانرمى هذا القصور على شماعات لتبرير هذا الفشل ..
لن نخشى أحد فى قول كلمة الحق وحتى لو اغضبت الجميع ..


لاننكر بأن هناك بعض التقدم فى بعض المجالات .. ولكن .. تقدم يسير ببطىء لايتناسب وطموحات المواطن ..
هناك أولويات يجب أن نبدأ بها .. وتنظيم الأولويات وترتيبها هااام ومهم فى تلك المرحلة ..
ومن الأولويات موضوع الدخول والمرتبات ومحاولة التقريب بين طبقات المجتمع فيها

من الأولويات المشروعات الإنتاجية والتشجيع عليها حتى نسد الفجوة بين العرض والطلب المتزايد عليه حفاظا على مستوى الأسعار ..
من الأولويات أن ننتهى من ملفات المياه والتى تهددنا فى كافة مناحى الحياة فى مصر ..
من الأولويات المحافظة على ثروتنا وثروات الأجيال من حقنا فى حقول الغاز الطبيعى والتى تسرق منا وتحارب الدول لسرقتها ونحن وبكل سلبية نتنازل ونبرر لهذا التنازل المخزى والمعيب والذى يستوجب محاسبة كل مقصر فى الحفاظ عليه ..
من الأولويات الاهتمام بكيفية استثمار الطاقة البشرية وعدم تركها تهدر وتتخطفها يد الإرهاب الآثمة لتنال من أمن هذا البلد واستقراره ..

من الأولويات أن تعود الدولة كماكانت دولة مؤسسات لادولة المؤسسة والفرد الواحد ..
لأننا هنا نرسخ لمبادئ الديكتاتورية .. وعيب ومعيب أن تبتلع سلطة باقى السلطات بحجج واهية لاسند لها لأننا هنا نعمل على تغييب مفهوم الدولة كدولة مؤسسات فاعلة عاملة .. ولامبرر لفشل بعض المؤسسات وبخاصة إن كنا فى دولة تحترم سيادة القانون ويعمل أهله والقائمين عليه على تنفيذ العدالة وتحقيقها بين الجميع ولاسلطة ولاسلطان عليهم ولايتبعون أحد فى تطبيقها وتحقيقها ..


من الأولويات ............ .
...........................
.................................... . ............
-------------------------------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات